الأحواز في عهد الشيخ سلمان بن سلطان عام 1834

اللوحة من رسم الرحالة الاسكوتلندي، جيمس بايلي فريزر 1834

ملاحظة: النص الوارد ادناه يعود لمذكرات الرحالة والرسام الاسكوتلندي ، جيمس بايلي فريزر الذي زار الأحواز عام في عهد الشيخ سلمان بن سلطان الكعبي ونشر مذكراته عام 1834. كان أمير الأحواز حينها في خصام مع الإنجليز ولذلك نجد الكاتب متأثرا نوعا ما من هذا الخصام حيث يحاول التقليل من قدرات قوات الشيخ سلمان العسكرية ويوصف استقلال الأحواز بالضعيف والهش احيانا.

ترجمة وإعداد: حامد الكناني- “يمكن تقسيم سوزيانا القديمة الواقعة في جنوب غرب فارس على الضفة الشمالية لنهر دجلة إلى منطقتين مختلفتين اختلافا جوهريا من حيث الخصائص والمناخ ،  الأولى تمتد من ساحل الخليج العربي إلى التلال الحدودية المطلة على  وادي رامز (رامهرمز) الجميل. ومن ضفاف نهر طاب (هنديان) إلى التقاء نهر كارون  بدجلة، تسمى بلاد بني كعب وتخضع لحكم شيخ عربي، لديه استقلال هش. الأرض هي صحراء إلى حد كبير، وفي حرارة الصيف تهب الرياح الحارقة مثل السموم التي تدمر كل من المسافرين والبهايم ، حول الدورق وشاطئ  الحفار ، وهو فرع من نهر كارون، وهي خطيرة للغاية.

وفي شط العرب، هناك أرض خصبة، يتم إنتاج التمر والأرز منها. تم بناء الفلاحية في المكان القديم من قبل الشيخ سلمان، وتقع المدينة الرئيسية في الإمارة الكعبية في مكان سيء. تبلغ شواطئ الجراحي حوالي ميلين ، ويتكون معظمها من أكواخ مشيدة من أشجار النخيل ومحاطة بجدار طيني يتسع لـ 7000 أو  8000 شخص  يسكنها. كان دخل الإمارة حوالي 50,000 جنيه إسترليني  في السنة. وفي عام 1809 جهزت 25000 مقاتل في سلاح الفرسان و 20000 مقاتل من المشاة ، لكن هذه القوات كانت غير منضبطة تماما وغير صالحة للقتال  ضد أي قوة نظامية متطورة.

الجزء الثاني من سوسيانا التاريخية لا يشمل فقط أجمل جزء من الأحواز، بل  يشمل أيضا  المقاطعة الأكثر إنتاجية في بلاد فارس، والتي ترويها وترفدها الأنهار الأربعة الرئيسية كارون وأبي الدز والكرخة، بالإضافة إلى الأنهار الأصغر. من الممكن ان تصبح التربة الغنية مخزن الحبوب للإمبراطورية، لكن الجهل والقمع تركا بلدا كان ينتج ذات يوم أفضل محاصيل القطن والسكر والأرز والحبوب، وجعلها بلاد شبه مهجورة. يقول الكولونيل ماكدونالد كينييه إن البيگ باشی (في العهد الصفوي) قد فرض ضرائب عالية جدا على مزارعي هذه المنطقة  لدرجة أنه تسبب بطرد هؤلاء الفقراء من اوطانهم. تعبت العيون من سلسلة متواصلة للقرى المقفرة وفيها العرب وغير العرب يجوبون قطعانهم على ضفاف عدة أنهار.

James Baillie Fraser -HISTORICAL AND DESCRIPTIVE ACCOUNT OF PERSIA, FROM THE EARLIEST AGES TO THE PRESENT TIME. P:34-New York-1834

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑