عين جنا الأردنية تودّع ابنها البار.. الدكتور مصطفى القضاة الذي كرّس حياته لخدمة ابناء عمومته في الأحواز

لندن- مركز دراسات عربستان الأحواز– تعدّ بلدة عين جنا واحدة من أعرق القرى الأردنية التابعة لمحافظة عجلون شمال المملكة، ويعود اسمها إلى كلمتي “عين” و”جنا” (تحريف لكلمة الجنة)، في إشارة إلى الينابيع الكثيرة والجداول الصافية التي ميّزتها عبر التاريخ ولا تزال. وتتميز البلدة بطبيعتها الجبلية الخلابة وموقعها الجذاب، وقد خرجت عبر عقود طويلة العديد من الكفاءات العلمية، من بينهم الأستاذ الدكتور مصطفى مفلح مصطفى القضاة، الذي رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء الطبي والإنساني.

فقد انتقل إلى رحمة الله تعالى الأستاذ الدكتور مصطفى القضاة، أستاذ كلية الطب في جامعة الأحواز وعضو هيئة التدريس في قسم النساء والتوليد، عن عمر ناهز 70 عاماً، إثر مرض عضال لم يمهله طويلاً. ويعد الراحل من الأطباء الأردنيين الذين كرّسوا حياتهم المهنية لخدمة أبناء عمومته في الأحواز، حيث أفنى سنوات عمره في رعاية صحة النساء والأمهات والأطفال، إلى جانب تقديم المساعدة الطبية للفقراء والمحتاجين دون مقابل في كثير من الأحيان.

وخلال مسيرته الطبية، قدّم الدكتور القضاة خدمات علاجية متقدمة في عدد من الأمراض النسائية، من بينها متلازمة تكيس المبايض، والانتباذ البطاني الرحمي، والأورام الليفية الرحمية، وسرطان الثدي وعنق الرحم، إضافة إلى علاج حالات العقم، ما جعله مرجعاً طبياً بارزاً وموضع تقدير واسع بين زملائه ومرضاه وطلابه. كما ترك أثراً إنسانياً عميقاً من خلال نشاطه الاجتماعي ومواقفه الداعمة للمحتاجين، لترتبط سيرته في ذاكرة المجتمع الطبي والإنساني بالعطاء والإخلاص.

وأكدت الأوساط الطبية في الأحواز أن ذكراه ستبقى خالدة في قلوب أبناء الشعب العربي الأحوازي، كما نعته منظمة النظام الطبي في الأحواز، معربة عن بالغ حزنها ومقدّمة تعازيها لعائلته، ومشيدة بما قدّمه من جهود كبيرة في خدمة المجتمع والارتقاء بصحة المرأة.

وفي الأردن، نعى ديوان عشيرة القضاة فقيدهم، مشيرين إلى أنه والد الدكتور محمد رؤوف والدكتورة ريما، وشقيق كل من المحامي محمد والدكتور خالد وأم خالد.

وشُيّع جثمان الفقيد بعد صلاة العصر يوم السبت 14 شباط 2026 من مسجد عين جنا الكبير إلى مقبرة عين جنا الجديدة، فيما تقبل التعازي للرجال في ديوان عشيرة القضاة في البلدة، وللنساء في منزل والد الفقيد وسط عين جنا.

برحيل الدكتور مصطفى القضاة، يفقد الأردن والأحواز طبيباً وإنساناً كرّس حياته للعلم وخدمة الناس، تاركاً خلفه إرثاً من العطاء الإنساني والطبي، وسيرةً ستبقى حاضرة في وجدان كل من عرفه.

رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته.

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑