النهضة الاحوازية الجماهيرية ومسؤلية قيادات الاحواز

السيد شعاع الجابري
تشعر الجماهير الاحوازية ومن ضمنهم اصحاب الراي والشباب وجهات دينية ان هناك تنسيقات حركية في الافق ربما ستؤدي الى تشكيل منظمة تحرير ثقافية انسانية احوازية فاعلة ليس كوحدة بين الحركات بل عمل تنسقي مثمر في الأفق..
حيث هناك من يشخص مواصفات هذا التنسيق الذي ابدت السلطات الاستعمارية الفارسية تخوفها منه بعد نجاحات المظاهرات ليس فقط على مستوى الحشد بل وعلى المستوى الاعلامي والدولي الذي دلل على تنسيق ناجح لابراز الاهداف الاحوازية كقضية عربية مضطهدة من نظام مستبد.
تسعى عديد من الأحزاب والحركات والمتظمات التقارب فكريا وإيديولوجيا، إلى تكوين منظمة فاعلة، حتى يكون لها حضور فاعل في ذهن الجماهير والمنظمات الدولية، وبالتالي ضمان حضور مؤثر في الشارع الاحوازي والعالمي في ان واحد…
وفي هذا الصدد، تردد مؤخرا أنه تجري منذ أيام مشاورات وحوارات بين حركات مختلفة بغاية تكوين مثل هذا التحرك يتم على أساسه خوض غمار حصد النتائج الايجابية للتاييد الاحوازي..
ان هذا التكاتف للجهود تعبر عن المرحلة الانتقالية التي تمر بها بلاد العرب في الاحواز، تقتضي تكاتف كل الجهود.. ومسؤولية تحقيق أهداف الثورة لا يمكن أن يقوم بها طرف واحد، ويجب أن يكون الجهد القادم تعدديا ومتنوعا وممثلا لكل الأطياف الفكرية والسياسية، ولكل الفئات، خاصة الشباب والمرأة والجهات الدينية..
ذلك ما صرحت به وسائل الاعلام الايرانية مرتعبة من نتائجه وموضحة: ان الشعور القومي العربي طرف له وزنه في البلاد، بحيث انه لايمكن ان يتم فرزه عن مذهب اهل البيت وبات اقوى في المنطقة في الجنوب في الوقت الذي كان هناك فصل سابق بين العروبة ومذهب اهل البيت .
ان هذا التخوف عكس مدى التخبط الذي تعيشه ايران، ونحن نتمنى تتوج الحوارات والمشاورات إلى توافقات تضمن مشاركة الجميع في تحقيق أهداف الثورة، علما وأننا نعتبر أن مثل هذه التوافقات ضرورة وطنية لكشف احقية الشعب الاحوازي بحقوق ارضه، ودينيا لكشف زيف شعارات الدجل الايرانية وبالاخص حول مذهب اهل البيت الطاهر وقوميا كون الاحواز على وضعها الحالي كشفت الخلل في العمق العربي في ساحات مشرقه حيث استغلت ايران هذا الخلل لتدمير العالم العربي بدء بالعراق ولبنان واليمن والان البحرين بشعارات الدجل وبالارهاب العسكري.
ان هذا التحرك المثمر شرط من شروط ضمان وحدة الاحوازيين لتجاوز الأوضاع الصعبة التي يعيشونها، وبالتالي ووضع البلاد على سكة الديمقراطية الحقيقية والتحرير..
 ويبقى الحوار المتواصل انعكاس لنضالات ومواصفات مشتركة، ونقاط التقاء عديدة ومتنوعة، مع التأكيد على أن الحوار  ليس من أجل الاقتسام بل التعاون، بل التحاور والتشاور مع الغير من الاخوة العرب كالعراقيين كما كان دوما واخوتنا في الخليج العربي وبالاخص بعد احتراقهم باطماع ايران الاستعمارية وما احداث البحرين والكويت واليمن ولبنان وغير ذلك تاكيد على ذلك حول صياغة حاضر ومستقبل الاحواز وخدمة شعبه وتحريره من اجل شبابها في كل المجالات…
الغاية من ذلك  تجاوز الأهداف الحزبية والطائفية والقومية والعنصرية الضيقة لتسمو إلى العمل الجاد، حتى ترسو الاحواز على شاطئ الأمان والتحرير في كل المجالات وما ذلك ببعيد في ظل المتغيرات العصر الراهن والنهضة الثورية العربية الداعمة وانهيارات ايران في كل المجالات ومنها الداخلية..
وما يؤكد نجاح مثل هذا التحرك ثمار التجارب المشتركة العديدة التي جمعت الحركات الاحوازية في زمن الاستعمار الفارسي، حيث التقت الحركات والفصائل والمنظمات الاحوازية حول نقاط كثيرة، وفي محطات عديدة على مر التاريخ، في عهود الشاه البغيض والخميني المقبور وانشاء الله خامنئي المخلوع، وهم الآن مع العرب والمنظمات الدولية يواصلون التقاءهم  حول عديد المسائل المهمة التي من شأنها أن ترفع البلاد لتجاوز الفترة الانتقالية الحرجة المثمرة التي تعيشها، ثم تركيز التمشي الديمقراطي الحقيقي الذي يصبو إليه كل الاحوازيين دون استثناء وهذا هو حديث المجالس والدواوين والشارع الاحوازي بالاضافة الى ما يستنتج من تخوف ازلام النظام الايراني المستبد بدكتاتورية ولاية الفقيه المشوهة لاهل البيت وتوجس الاعلام الفارسي العنصري الحاقد…
ولابد من التاكيد أن التحالفات والإلتقاءات في مثل هذه المرحلة، يعكس انها ليست لها أهداف حزبية أو انحيازية وانها عكست التعالي عن الحسابات الضيقة، وتضع كل امكانياتها على ذمة الشعب والوطن والتحرير وهذا ما افرح الناس وما تعكسه الاحاديث وما تؤكده التقارير الامنية للموسسات الامنية الفارسية كحرس الثورة…
 وكرسالة اطمئنان لابد للحركات والفصائل والاحزاب والمؤسسات الاحوازية ومن ضمنهم رجال الدين والشباب والعمال والفلاحين الذين ابهروا العالم بالمظاهرات الاخيرة رغم الاعدامات والتصفيات، في هذا السياق أن يوجهوا رسالة إلى المجتمع الاحوازي المظلوم حتى يطمئن على مستقبل البلاد واجياله وابنائه وتحريره، وهي رسالة طمأنة كذلك للمهتمين بشأن الاحواز وبالاخص جيراننها من العرب كوننا من دول الخليج العربي بالاضافة الى العراق الجريح لتبقى الاحواز له عمقه الستراتيجي وبالتفاهم معه بالاضافة الى عالمين الاسلامي والعالمي، سواء الشعوب العربية الثائرة من ليبيا إلى اليمن وسوريا التي تهتم بثورتنا وتنتظر نتائجها، أو غيرها من شعوب العالم بمختلف مواقعهم كجماهير فارس ايضا والشعوب المستعمرة من قبل ايران كالبلوش والاتراك والاكراد المضطهدين، وخاصة المستمرين منهم، باعتبار أن بلادنا تحتاج اليوم إلى إعادة الحياة للدورة التحررية والاقتصادية ودعم العون الوطني  والخارجي والعربي لتحقيق التحرير والحياة الكريمة لكل الاحوازيين…
سيشهد  قريبا المشهد  السياسي هذا الانتاج المثمر الثوري التحرري انشاء الله.
…………………….
احوازي
في سجن ايران الكبير

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑