السيد شعاع الجابري
عندما سئلنا هذا السؤال جاء من أحدهم الجواب بقطعية تامة:
لا يُمكن أبدا، بل هذا هو المستحيل المُطلق.
إذن، من ذا الذي أمر وقتل اللآف الأيرانيين وايضا الآف الاحوازيين والبلوش والاكراد والاتراك والاف العراقيين والاف العرب وغير العرب في البلدان الاخرى بدمٍ بارد؟
الجواب المنطقي: هو حصرا وفقط لكراهيته للعرب، انه عميل عنصريته وانه مجند ضمن احقاده والامر ليس له علاقة بدين او بمذهب او حتى بفكر معروف امر خاص بالفرس انفسهم مهما لبسوا التيجان او لبسوا العمامة فهناك تيجان شريفة عادلة وهناك عمائم تقية مؤمنة وهناك رؤساء منصفون انسانيين.
ولنتساءل بجدية ومسؤولية كاملة، هل هو ولي الفقيه علي خامنئي الذي وجّه بقتل المتظاهرين والقوميات واتباع المذاهب والمعارضة، أو هو أحد أعوانه أو أقربائه المتسلطين عليه، ونعرف حتى الرئيس الايراني ايا كان او اي مسؤول ليس الا لعبة بيد مؤسسة حاقدة على الانسانية جمعاء؟
فإن كان ولي الفقيه علي الخامنئي هو الذي وجه ولا زال يفعل بقتل المتظاهرين سلميا، فهو لا يزيد عن خائن مُجرم مُخادع. وإن كان غيره من عصابته، وأقربائه، وأعوانه، والمتسلطين عليه، فهو لا يُمارس صلاحيات منصبه، وإنما هو لعبة تافهة بيد المُسيطرين عليه.
ولنتساءل: لماذا يستقتل نظام ولاية الفقيه المنحرف عن الدين والمذهب لعلي خامنئي ويقتل أبناء العرب والاسلام والمعارضين الايرانيين وابناء الشعب، للبقاء في الحكم؟
هل هو لتحرير فلسطين ام العراق ام البحرين ام وام؟ ها،ها،ها.
هل هو لرفع مستوى معيشة الشعب؟ ها،ها،ها.
هل هو لبناء تنمية وطنية أوقفها بنسبة 100 % خلال عهده من اجل الصرفيات العسكرية ودعم الارهاب والمليشيات هنا وهناك؟ ها،ها،ها.
هل هو لإلغاء الفقر الذي هو ونظامه من خلقه خلقا في البلاد؟ ها،ها،ها.
إذن لماذا يريد الآمر الفعلي بقتل المواطنين والشعوب والتركيز على تصفية العرب، الإستمرار في الحكم، وسواء كان هو ولي الفقيه علي خامنئي شخصيا أو كانوا المُسيطرين عليه؟
الجواب الوحيد لكل ذلك هو: الرغبة بالإستمرار في نهب ثروات البلاد.
:إستمرار نهب خزينة الدولة بواسطة عقود الفساد.
:إستمرار نهب الأموال الخاصة للمواطنين، بتخفيض متتالٍ لسعر العملة، وسرقة الفارق.
:إستمرار نهب جميع موارد بيع البترول الاحوازي، والمقدرة قيمته بالمليارات سنويا.
إستمرار احتكار الفعاليات الإقتصادية عموما، ورفسنجاني على سبيل المثال واقارب خامنئي والمصالح التجارية لكل من الجيش والبسيج والحرس بالاضافة الى المشاريع الاقتصادية الداعمة للارهاب بقيادة فيلق قدس.
إستمرار بيع فلسطين والبلاد العربية بالمزايدات والمصالح، مثل اثارة البحرين والطلب من قطر للوساطة مع السعودية والكويت لتخفيف العداء.
ولنخلص إلى التساؤل الحتمي: هل خامنئي واعوانه ومن لف لفهم هم مجرمون قاتلون منافقون خائنون في منصب محرف عن الدين والمذهب وهو ولاية الفقيه.
أو هو مُجرّد طرطور صغير ينفذ إرادات مجرمين آخرين: لصوص وقتلة كأقربائه واحلافه ومؤسساته التجارية ومواليهم بالراتب والعطاءات في الأمن والجيش والحرس والبسيج والعملاء المنتشرين باسم الدين ومنهم الدين براء بالاضافة الى المليشيات القاتلة للكفاءات وابناء وطنها؟؟؟.
وكيف للشعب العربي الاحوازي على الاقل القبول بحكم قاتل، لصّ فاسد، خائن ؟ أو طرطور فاسد يحكم البلاد بإرادة آخرين؟ وكيف له الخلاص منه ومنهم؟
نعم لهم يوم العقاب على يد الشعب والمخلص بعد ذلك والعقاب الرباني إنّه في قول الله تعالى:
(إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ)(المائدة – 33).
نعم، نعم، وبعد فشل جميع التوجهات السلمية بالكتابة والمطالبة داخليا وخارجيا طيلة سنوات طوال، والمظاهرات السلمية الأخيرة بشهادة العالم أجمع، دون أن يُذعن النظام الفاجر القاتل لمطالبات الشعوب السلمية ودون أن يوقف تصرّفه بالبلاد وشعبها تصرّف المالك بملكه الخاص، ودون التخلي عن تدمير العالم العربي ومصادرة ثوراته العظيمة، ودون أن يلتزم بحكم البلاد بلاده على الاقل وشعبها بالدستور والشورى والديموقراطية والعدالة بالضد من الاسلام ومذهب اهل البيت واخلاق الامام علي عليه السلام، مُصرَّاً على التمادي لمقابلة جميع المطالبات الشعبية السلمية الدستورية بعناد ،مجنون مغرور، دون أدنى شعور بالمسؤولية الوطنية والدينية والضمير الإنساني والعقائد السماوية واخلاق اهل البيت. ثم بالتمادي بقتله للالاف من الشهداء حتى الآن وايضا من شعبه في مظاهراتهم السلمية، دون أن يقوم باعتقال الآمرين بإطلاق النار بقصد القتل حتى الآن وابداء الرحمة لتصل نسبة الاعدامات في الشهر الواحد الى نسبة هزت المنظمات الدولية وهي اعلى نسبة في التاريخ العالمي. فهل بقي هناك وسيلة سلمية أخرى لإيقاف جرائم النظام في الفساد واللصوصية والتخريب والمذابح المستمرة والمقابر الجماعية التي اذهلت بوثائقها المنظمات والتسلط على كل شيء، والذي تمادى للقتل الواسع؟
أبدا وإطلاقا.
أقول: من حيث المبدأ، إن قتل الإنسان هو من أكبر الجرائم التي يرتكبها إنسانٌ ما، وهو أمر محرّم شرعيا، وقانونيا، في جميع عقائد ومجتمعات ودول العالم، كامر بسيط في الاعراف الدولية ،وهنا نتساءل: هل القاضي الذي يُصدر حكم الإعدام على قاتل، هو مجرم قاتل؟ أو أنه ينفذ العدالة الإلهية والإنسانية بحقّ المجرم القاتل؟ وهل الشرائع الدستورية والإلهية التي حكمت بقتل القاتل، هي خطأ أو حقّ؟
إنَّ جميع ما ذُكر من حقائق مُؤكدة توصل إلى نتيجة وحيدة، هي وجوب إيقاف السلطة الايرانية المجرمة الفعلية عن ارتكاب المزيد من عمليات قتل الشعوب وإنه لمن حقّ الجماهير اعتقال ومحاكمة كل من أمر ووافق على إطلاق النار على المتظاهرين سلمياً. ولما كانت الأمور تسير فعلياً في غير إتجاه الحق والعدل ومسؤوليات الحكم الدستورية المذكورة، فلا بدَّ من قيام الشعوب ذاتها، بفرض إرادتها بالقوة واستعمال اساليب اسقاط السلطة.
نعم، لم يترك النظام المجرم الايراني لولاية الفقيه، القاتل، اللص، الفاسد، المُخرّب، الخائن للاسلام ومذهب اهل البيت وللشعوب وللشعب العربي الاحوازي أي فرصة للخلاص إلاّ وسيلة وحيدة وهي اللجوء للمواجهة المباشرة. ولأن من العار أن يُقتل مواطني الاحواز هدراً واغتيالاً مجّانيا من سلطات لصوص الفساد والنهب والخيانة، فيُقابل بمُجرّد سكوت الشعب، والتأوهات، واستنزال اللعنات. أما الذين يدعون إلى استمرار التعايش مع النظام ووليه المنحرف عقائديا مع إستمرار عمليات القتل والاعدامات، والإمتناع عن محاكمة القتلة والآمرين بالقتل، فهؤلاء مجرد دعاة لعبودية الشعب وتكريس مصالح عصابة فساد وتقتيل، وهو ما يتناقض مع مصالح الشعب العربي الاحوازي، ويرفضه قطعاً. ………………………………
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.