أحوازُ انتِ القدسُ أنتِ عراقُنا

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

السيد مصطفى جمال الدين
( 1927 م ذي قار الناصرية-1996 م دمشق السيدة زينب)
القاها العلامة الدكتور السيد مصطفى جمال الدين في مؤتمر مركز دراسات الخليج العربي لجامعة البصرة في منتصف السبعينات ضمن مهرجان عروبة الاحواز والخليج العربي ونشرت في مجلة الموانيء الرسمية وبعض الصحف الرسمية الاخرى.
>>>>>>>>>>>>>>>>>>  
أحوازُ كلُّ الحادثات ضلالُ … ذهب الرجالُ ودالتِ الأنجالُ
الشطّ حولكِ موجةٌ من دمعِنا … ودماءُنا للقادمينَ هِلالُ
نحكي وبعضُ كلامنا فوضى … بعضُ شعارنا وفنونا أموالُ


العُرْبُ يا أحوازُ سهمُ فؤادنا … قَسَتِ الأسودُ وذلّتِ الأشبالُ
لا تسكُتي الآهاتِ فهْيَ قصيدُنا … وتراقصي فأنينُنا أهوالُ
لا تذكري ترْديدَنا وهروبَنا … اِنّ البطولةَ عِندنا اِذلالُ
لا تنكري أعْلامنا فعوالِمُ … القدرِ الجديدِ عجائِزٌ أنذالُ
فجدودُنا من تعْلمينَ شهامة … قِمَمٌ كما الأعمامُ والأخوالُ
أسدٌ ، ولكن لن يحاربَ دوننا … عمٌ وعنّا لنْ يحارِبَ خالُ
أحوازُ صبرا ما لِأهلِكِ حيلةٌ … اِلّا السؤالُ وهلْ يفيدُ سؤالُ
ستُواجهين العالمين وحيدةً … فبنو أخيكِ عن النضالِ ثقالُ
كثرتْ مجالسُنا وطالَ حديثنا … فبكلِّ قطرٍ دارةٌ ورِحالُ
وبكلّ أرضٍ رايةٌ مقسومة … وبكلِّ عرشٍ سجنهُ وغلالُ
وبكلِّ أصلٍ للبسوسِ موارثٌ … وبكلِّ بطنٍ فتنةٌ وقتالُ
وعواصفُ الدَّمِ في سمانا غيمةٌ … هطالةٌ حيث البغاةُ نزالُ
وبكلّ انديةِ الخؤون رؤسهم … مرفوعةٌ ورؤسُهمْ بسْطالُ
واذا كميٌ صالَ منّا صولةً … فهو البغيُّ الظالمُ القتّالُ
واذا تدار الكأسُ ذات عشيّةٍ … في محفلٍ فبنو أخيِكِ سجالُ
لايخْدَعَنّكِ بعدُ دعوى قائلٍ … فكثيرةٌ أبداً هيَ الأقوالُ
سلبَ الغزاةُ عقولنا وحقولَنا … وعقالنا فكأننا أطلالُ
أصلُ التعفُّفِ أن نقيم بعزّةٍ … فالعزّ عيشٌ في الحياةِ نوالُ
أحوازُ انت القدسُ أنتِ عراقُنا … أنتِ الشامُ وكلّ عربٍ آلُ
في كلِّ عينٍ منك حلمٌ نابضٌ … وبكلِّ فكرٍ ثورةٌ وجدالُ
وبكلِّ شعرٍ منكِ حرفٌ نازفٌ … أنتِ القصيدُ وكلُّنا أمثالُ
فأذا سجدْتِ فأنتِ ماءُ وجوهِنا…واذا نهضْتِ فأنتِ منّا الفالُ
أحوازٌ مهلاً يا أجلّ سليبةٍ … في كلّ جفنٍ والجفونُ رمالُ
شابتْ نواصينا وطال رضاعنا … فمتى نشيبُ متى يكونُ رجالُ
ومتى نكفُّ عن العتابِ فأنّه … شلّ الكلامَ وجفّت الأوصالُ
امالنا رحِمُ الهوى ومخاضها … فمتى ستنجب هذه الأمالُ
أحوازُ أنتِ جراحُنا ونزيفنا … كلّ الفدى اِلّا فِداكِ حلالُ
لمْ يبقَ في ظلمِ البوادي شعلةً … اِلّاكِ فالدنيا سواكِ مُحالُ
لمْ يبقَ في الجرداءِ اِلّا نخلةٌ … لمْ يَعْدُها ماءٌ ولا أذيالُ
لمْ يبقَ اِلّا خيمةً عربيّةً … لمْ يبقَ اِلّا غيرةٌ وجلالُ
لا تشْهقي لاتيْأسي فلنا على … عِلّاتنا هِمَمٌ علَتْ وفِضالُ
وجباهُ قارعةٍ تنبِّهٌ نائما … وهوىً سما فتولّدتْ أجيالُ
أنتِ السفينُ وكلّنا بحرٌ وكلَّ … رحيلِنا اِلّا اليكِ يُحالُ
كلّ البلاد الى حماكِ شهيدةٌ … كلّ الجهاتِ لمن يسير تطالُ
وغدا يَهُبُّ النائمون  غداً لها … والفاتحون ويبْشِرُ الابطالُ
ويرفرفُ العلمُ العظيمِ مجلِّلاً … سعفَ النخيلِ وتعدم الأغلالُ
………………………………………….
*ديوان حماسة الأحواز في الشعر المعاصر/1993 / الدارالوطنية
لمجموعة من الشعراء البارزين العراقيين والعرب
تأليف العلامة الدكتور حسين علي محفوظ
تنظيم وتعليق الدكتور عناد غزوان والأستاذ ضياء الدين الخاقاني

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑