قصیدة الحجر المجنح – د.عباس عباسی الطائی (جریدة الاسبوع الادبی )

أيها القرن الجديد‏

ما تخبي في مغاليق دجاك‏

فجرك الدامي مع الجرح العنيد‏

فجراً في القدس أقوى قنبلة‏

*** ‏

أبهذا القرن أيضاً تستمر المهزلة؟!!!‏

وعلى سفك دماء العزل الأحرار‏

يعتاش الغزاة القتلة؟!!!‏

ونرى من أمراء الحل والعقد على المؤتمر المأمور، أيضاً، هرولة؟!!!‏

هل ستبقى القدس أيضاً، تحت أقدام البغاة السفلة؟!!!‏

ونرى في كل يوم، يهدم الغاصب‏

ركناً من حنايا جسمنا، من أرضنا، من بقايا مجدنا؟!!!‏

إنها حقاً، لتلك المهزلة!!!‏

*** ‏

هل يعود الأخطبوط‏

يقتل اللؤلؤ والمرجان والدر‏

بعقر الدار، في الأحضان تلك المقتلة؟!!!‏

إن هذا الأخطبوط يتم الآباء والأبناء عبر القرن‏

مصاص دماء‏

*** ‏

هل بهذا القرن أيضاً سنرى القناصة الأوغاد‏

يصطادون أطفالاً وأشبالاً فحولا‏

يسحقون الساعد الأكثر طولا‏

يقتلون الطفل في المهد وفي الحضن وريعان الشباب؟!!!‏

ويجرون الضحايا كالذئاب ؟!!!‏

وجباه الشهداء الشم تشتمّ التراب‏

يسحبون الشهداء‏

فوق أرض الأنبياء‏

وإذا الجرح يفور‏

ويخط الشارع الأحمر درباً للعبور‏

*** ‏

هل بهذا القرن أيضاً تستمر المهزلة ؟!!!‏

وضمير العالم المهزوم لا يعلن فيها فشله ؟!!!‏

لا، وكلا، قسماً بالبيت والركن العتيق‏

أقسم الجرح العنيد‏

إنه جرح عميق‏

*** ‏

دمدم الجرح وفار‏

وأعار الحجر الثائر جنحين فطار‏

إنها زمجرة الطفل وأصوات الحجر‏

إنها ثورة بركان تفانا وانفجر‏

إنها ثورة أطفال كبار‏

إنها ثورة شعب ثار للحق وكبّر‏

*** ‏

قل لهذا الغاصب الهائج في رعشة خوفه‏

إنه يعشي ويمشي نحو حتفه‏

إن هذا الحجر الموسوم قد مرغ أنفك‏

إن هذا القدر المحتوم قد قرر حتفك‏

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑