القيت في اجتماع الشعراء العرب لنصرة القضايا العربية التي أقامها اتحاد ادباء العراق برئاسة شاعر العرب الجواهري في رابطة الادب بالنجف الاشرف عند زيارة قبر الشهيد المغدور الامير خزعل الكعبي آخر أمراء عربستان لدولة كعب العربية على يد الغادر المسنعمر الطاغوت رضا شاه المفبور، وقد نقل الجثمان عام 1933 بطلب من علماء النجف الأشرف تقدير لهذا الامير ومواقفه العظيمة وانقذت من نية رضا شاه باحراقها، وقد خطت القصيدة في المقبرة بوادي السلام بالنجف الأشرف عام 1973.
1899 النجف الأشرف- 1997 دمشق
………………………………………………..
لا تهجريني يا فلا … وطنٌ مسكتُ بهِ العلا
وعشقتُ بين جمالهِ … وجلالهِ متعلِّلا
أشدو بحضنِ نخيلهِ … طيراً أدلَّ فأهْدلا
وأغوصُ موجَ مياههِ … وأصيدُ منها المنهلا
ومطارحُ الأطفالِ اِذ … يغدونَ سرباً بلبُلا
يتسابقون لنخلةٍ … للنهر سابق أرجلا
لا تهجريني اِنَّ في … ذياكَ أمراً مَنْ علا
أنا ما أزورُ تنكّراً … ذاتي ولا متأوِّلا
أنا كنتُ لو تهدينِني … أهوى اليكِ وأسْهَلا
هلْ تذكرينَ عراقَ اِذ … كانتْ رحابُكِ مشعلا
والناكرينَ بِهِنّ مِنْ … ظلمِ لظلمِ أسفلا
والخائنينَ وغاصِبٍ … من صبْحِهِنَّ على قَلا
ويسارعون لمُبْتغى … حِقَدِ الأعاجِمِ مقتلا
أم هل ذكرت متيِّماً … شعبَ العروبةِ غُلِّلا
الغاصِبُ الغازي حمى … حامي خيانة أنصَلا
والخائنُ الوطن الذي … قد ظنّ أن لا يسْألا
أنا ذلك المغمورُ قد … أصبحتُ فعلاً أفعلا
أنا بعضُ من كانو هنا … فتفرّقوا أيدي بَلا
فُقِدَ السنونُ وبُتنَ بي … فرّقنَ عنكِ الأنبلا
ولقدْ وجدتُكِ دائماً … كارون عزّ وأفضلا
ولقدْ ذكرتُكِ أينما … سِفراً قصدتُ ومحْملا
متيتِّماً مُتَتَيَّماً … متواصِلاً متأصَّلا
تقفُ الرجال على هوى … أرضي حيارى تقبُلا
ينخى ويُنشِدها الأسى … هيّا ويطلِبُها الأُولى
أني أزور معمّداً … مما أرى وموكِّلا
مالأهل؟ أين الحقِّ من … عّرَبٍ يسود على الفلا
ماأطيبَ الأحواز لو … بقيَ الهوى ، ياحيهَلا
فأنا أرى مقام (محمّرهْ) … حتى يُجَلُّ بها الصلا
وملاعبُ الحرِّ التي … عبثتْ بِهِنَّ (نعمْ ولا )
اِلّا سُرى ما زالَ مِنْ … طيفِ الأعاربِ مُقبِلا
وأرى هناك وهاهنا … أمري بدى متنقِّلا
فهنا أجيبُ وها هنا … روحي لعقلي يا هلا
……………………………………1973م
*ديوان: حماسة الأحواز في الشعر المعاصر/1993 / الدار الوطنية/
لمجموعة من الشعراء البارزين العراقيين والعرب/
تأليف: العلامة الدكتور حسين علي محفوظ/
تنظيم وتعليق الدكتور عناد غزوان والأستاذ ضياء الدين الخاقاني

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.