العلامة والخطيب الكبيرالشيخ أحمد الوائلي
( 1347 هـ النجف ـ 1424 هـ – 2003م الكاظمية )
( نظمت في الزيارة اليتيمة مع الأسف الى المحمرة عام 1968م بدعوة من صديقه واخيه الشيخ سلمان عبد المحسن الخاقاني وبصحبة صديقه الأديب الشيخ ضياء الدين الخاقاني )
هناك في الأرض بين السهل والجبل..عرفتُ عرب الحمى في عصرنا الخضل
هناك والفكر نشوان الهدى قممٌ .. والطالعُ السعد تقوى والمكان حُلي
نزلتها من سنين ألفُها بدمي .. وفجرها في سمائي قط لم يضلِ
وها أنا اليوم والأمال تبعثنا .. أجثو أمامكِ أجلالاً بلا خجلِ
نادت اليك ربا النهرين عاشقة .. مع العراق تنادي عربها الاُصل
نشدو الحسين بها عرباً مواكبها .. فلا يرى في سواها مضرب المثل
كم فيكِ لي من أخ أشدو صداقته .. والدين فيك بنور الحق كالظلل
وذا محمرة قد توأمت نجفاً .. غارتْ لحبِّهما البلدان لم تصلِ
لولا خصال وفاءٍ منك ما عبقتْ .. ربوع كارون من فكر ومن بطل
***
يا ديْن، يا عرْب، هل من نجدةٍ لذوي.. قرباكَ في الكون والتاريخ من رجل
عرَّفتنا الفلكَ للدنيا فغيِّر في .. تعريفها فتحوّلنا الى طلل
لا الأرض بالأرض ، لا أهلٌ ولا وطن .. اذا رجعنا بحلمٍ لا ولا أملِ
ما صبركمْ وهولاكو في موائدكم .. كمْ ذا يطول هلاكا صفقة المِلل
أمْ أمّة يا ترى مخلوقة عبثاً .. ضد الحياة فشاخت في دجى المَلل
أمْ لمْ يعدْ من عزيز في حضارتنا.. وما خلا عصرها عزاً الى الدول
***
ماذا بلانا ألسنا أمة وسطا.. كانت بخير نبيٍ هدى وخير ولي
ناخ الكلام غريباً بين أبجدها .. فما عرفنا وحفتنا ولم نقلِ
غارت مجالسنا منا مطأطأة .. في جهلِ مدّعيٍ أو حقد منتحلِ
تأتي المنابر في رمضان علّ بها .. وفي محرّم يا ليت الحسين جلي
الى متى هكذا نمسي فيا أسفي .. أما ليقظتنا في الأمر من أجل
أما انتهى الكذب ان الجدّ ضيعتنا .. أما كفانا من الأحقادِ والدجل
لم تبق في نظرات الوعي باصرة .. بين المرابد دون الناس بالخطل
عاث المرابون في الأحرار وانتقصت .. قصيدة الضاد وانشلت من الجدل
وما نرى في عيون العرب من ولهٍ .. يشتاق للحرِ أو يعتزّ في بطل
لم يبق في الفكر من وعيٍ محمّرة .. منار أجيالنا من لوعة الجهلِ
كانت هي السحر للبلدان حاضرة .. في منعة من قلاع المجد والغزل
هانت على الحاضر المفقود نهضتها .. في ضدِّها ظلم المستأسدِ النذل
لايمنع النبع في كارون منهله .. في قلب أحواز أن يرتدّ للاُوَل
……………………………………………………..1968
*ديوان: حماسة الأحواز في الشعر المعاصر/1993 / الدار الوطنية/
لمجموعة من الشعراء البارزين العراقيين والعرب/
تأليف: العلامة الدكتور حسين علي محفوظ/
تنظيم وتعليق الدكتور عناد غزوان والأستاذ ضياء الدين الخاقاني
………………
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.