موقع بروال الاهواز-وقت الفراغة یطلق علی الوقت الذي یقضیه الفرد بعیدا عن العمل أو الدراسة. بصفة عامة هذا الوقت لا یختص بجنس خاص او سن معین فهو لکل من یعمل أو یدرس و یرید أن یسترخي لفترة معینة و بعدها یمضي بحیاته المهنیه أو المدرسیة. یختلف الکثیر من الناس و خاصة جیل الشباب في کیفیة تمضیة هذا الوقت و ملئه نظراً الی الجنس و السن و نوع العمل أو الدراسة و لاسیما المکان ، المجتمع، ومستوی المجتمع الثقافي….
بدأنا بدراسة هذا الموضوع الهام فی مدینة الأهواز( الأحیاء العربیة) لنری کیف الأولاد و البنات یمضون وقت الفراغة. إخترنا السن بین 13 الی 22 الشریحه التی تحضر المدرسه لتسعة أشهر و و تأخذ فترة راحه أو فراغ لثلاثة أشهر. و المکان الأهواز. سئلنا بعض البنات و الأولاد علی کیفیة قضاء هذه الفتره فی حال نهایة الفصل الدراسي. بدأنا بفاروق عمره 13 سنة یدر س فی الثانویه. قال أنا أمضي اکثر من 5 ساعات العب کرة القدم مع اصدقائی فی الشارع بعدها أشاهد البرامج الکرتونیة علی الستلایت. ینقل أن لا توجد مدرسه للکره أو ملعب أو متنزه قریب فی بیتنا لا بل فی الحی حتی ، فلابد أن نخلي طاقاتنا في الشوارع المبلطه في الحراره القاسیة.فاروق یقول أن معظم باقي وقتی أقضیه في المشاجرة مع أخی و أختی في بیتنا الذی أصبح کل شئ فیه مکررو ممل ! ناصر عمره 18 سنة ایضا طالب یقول: أنا منذ الطفوله اطمح أن أحضر معهد لغة فی الصیف و تمضیة الصیف بأفضل ما یکون لکن الظروف المعیشیة الصعبة لا تسمح و عائلتي أناس أمییون لا یهتمون بهذا الأمر. فالنتیجه أني أقضي معظم وقتي بالدوران فی شوارع الحی (حی الدائرة) و اسهر اللیالي مع الأصدقاء و لا تخلی هذه السهرات من الدخان طبعا( النرجیلة). عاطفة عمرها 17 سنة تقول: أتمنی أن یخلص الصیف و أرجع للمدرسة. لقد سئمت من حیاتي و أنا فی البیت دائما. العائلة لا یجیزون لي أن أحضر صفوف فی المعاهد کتعلیم اللغة أو الخیاطة. باسم عمره 21 سنة یقول: کنا فرحین بإفتتاح موسسة ثقافیه قریبة من منزلنا و کنا نظن أن هناک باب انفتح لنا فی تمضیة الصیف المتعب. لسوء الحظ هذه الموسسه الثقافیه تشبه الحوزه العلمیه و لا توجد فیها صفوف کامبیوتر او لغه او مسرح. فکل سنة اتمم الصیف و لست مستفیدا من شئ بل أقضی وقتي فی لعب الورق و ماشابه.
من العشرة أشخاص الذین تم استجوابهم علی کیفیة تمضیة اوقات فراغهم ثلاثة منهم نددوا الحکومة لعدم توفیرهم موسسات تعلیمیة أو أمکنه ترفییهیه کالمتنزهات. البقیة ذکروا المستوی الثقافی و الإقتصادی للعائلة؛ فالبنات منهم یقضین معظم وقتهن فی البیت و الآولاد یقضون وقتهم باللعب و الدوران فی الشوارع.
فی حین أن الشعوب و المجتمعات نحو التطور یوما بعد یوم لابد و أن یکون مجتمعنا الأهوازي فی مسیر التطور حاله کحال بقیة المجتمعات. فمتطلبات شبابنا أصبحت کبیرة و تقاس مع مایشاهدوه فی بقیة المدن الإیرانیة مثل طهران( هناک مایقارب عن 5 متنزهات مع امکنه ترفیهیة للآطفال فی کل حارة) و اصفهان و هکذا دوالیک. رغم وجود هذه الحالة التعسفیه الظاهره فی کل أنحاء المدینه التی سببت کثیر من مشاکل شبابنا و ترکهم للدراسة و دخولهم في مشاریع کمشروع النرجیلة و سهرهم اللیالي الفاضیة مع اصدقائهم الفاضین علینا أن نبذل ما بوسعنا علی إجابة و تلبیة البعض من طلبات أولادنا و بناتنا لیمضوا وقتا رائعا وهذا یتم بالإبداع و الإبتکار من أنفسنا حین لا یوجد دعم من البلدیة أو الموسسات المسئولة. هناک طرق کثیرة لقضاء وقت الفراغ أو فترة الراحه من المدرسة أو العمل إذا برمجنا و إعتبرنا هذا الوقت فرصة ثمینة مؤثراتها بالغة الإفادة:
1. إصطحابهم الا بیوت الأقرباء و الأصدقاء.
2. توفیر وسائل خاصة للرسم او الخیاطة فی البیت.
3. توفیر کتب قصص قصیرة و مجلات إجتماعیة و تکریس وقت للقرائة.
4. تحدید وقت معین لمشاهدة البرامج المفیده علی الستلایت.
5. تحدید وقت للقیام بجولة عائلیة ال المتنزه.
6. إقامة جلسات علمیه بین الأصدقاء ، قرائة الکتب و تحلیل أوضاع المجتمع.

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.