ايران ما بين عهدين-السيد شعاع الجابري

الصورة تعود لاطفال ابرياء قتلوا بقذائف الحرب الايرانية العراقية في مدينة عبادان عام 1980م
الصورة تعود لاطفال عرب ابرياء قتلوا بقذائف الحرب الايرانية العراقية في مدينة عبادان عام 1980م

عهد ولاية الخميني السياسية، ولا اقول المذهبية لانه اطروحة سياسية ليس لها دليل فقهي وليست لها ارتباط بمذهب اهل البيت عليهم السلام وهذا راي اغلب مراجع المذهب العظام الا ما هب ودب من وعاظ السلاطين، فعهد هذه الولاية الخمينية هو أكبر الابتلاءات التي حدثت لشعبنا والامة الاسلامية والعالم العربي سواسية فضلا عن ما ابلي به الشعب الاحوازي وغيره، منذ تولي الخميني السلطة، وما أدراك ما عهد ولاية الخميني وبعده خامنئي.

إنه عهد جدب وقحط، على الاحوازيين والايرانيين الفقراء والمعوزين والمضروبين على بطونهم بفعل سياسات هؤلاء الذين ابتلى بهم المذهب والدين، والذي نتجت عنها ليس فقط مجاعة ضربت أرض الاحواز بل وعموم ايران بل جرت فيه الدماء غزيرة دون ثمن جنيناه بتحرير الارض من الايرانيين ولا بتحرير الدين والمذهب من الخمينيين، ولا نريد ذكر تفاصيل التفاصيل في ثلاثين سنة عجاف عاشتها المجتمعات حتى وصلت إلى ما وصلت إليه من مآسي وملمات وتمزيق وخسائر في المال والأرواح وتراجع عناصر النهوض لشعوب وعموم الشعوب الايرانية ومنها الفارسية على كل المستويات، ووصول القضية الانسانية والاخلاقية إلى حافة الهاوية.

بدأ هذا العهد المشئوم بسقوط الشاه المقبور ومجيء الخميني، واستمر حتى يومنا هذا حيث مجاعة البطون على الأبواب، ويا ليت المجاعة مجاعة البطون الجائعة فقط، ولكنها مجاعة القرن الواحد والعشرين في زمن الحرية والتحرر تزداد الشعوب في ايران عبودية واستعباد الناس من عدة جهات بفعل الحكام المتسلطين في طهران وجماران، ويا ليتها من قلة المطر واسوداد الأرض ويا ليتها كانت من سفي الرياح بالتراب والعواصف، بل كانت من سقي الحكام والمسئولين ذوي القربى والحقد الفارسي ممن تسلطوا على ايران في سهوه تاريخية وبسبب طيبة الشعب الاحوازي الذي ساهم بنجاح ثور الشعوب الايرانية املا باسلام حقيقي كاسلام علي بن ابي طالب واذا بها ولاية شيطان للخمينية بعد ولاية ابليس للبهلوية لم يحدث لها مثيل تمتد من هندسة سرقة الثورة التي لا ننكر عظمة حدوثها ولا تنتهي بنص قرارات السرية للعدوان على العراق وقتل شباب البلدين وتدمير اجيالهما، كي يظفروا بالمغانم في عصر الظلم الاجتماعي وعصر احتكار المشاريع الناكبة شعبيا والمفرحة المتنعمة لأولياء الجبروت، والاستثمار المهين والمنهوب لمن لف لفيف الحروب والاحتكارات والحصارات ودخل في المقاطعة لمساومة العراق مثلا في الحصار من اجل قوت هذا الشعب العظيم المنكوب البطل، آمناً ليصبوا على الشعوب في ايران جام غضبهم بتمزيقه إرباً كما يطلق الناس المصطلحات، منهم معارضين وموالين، وجغرافيين مليشيات وارهابيين، وفي حقد قاعدي خميني ارهابي رهيب لجبهتين على طرفي نقيض لقتل الشعوب واحراج الاسلام والعرب وتعزيز تهمة الارهاب على هذه الامة التي بعثت رحيمة تشويها مقصودا، بفعل الرياح الصفراء والافكار الرمادية ينتظرون ان تلفظ الشعوب انفاسها الاخيرة من اجل التسلط الابدي على الرقاب والقبور، وضد الثائرين الطيبين الذين فقدوا أباهم مرتين مرة بفعل مساهمتهم الاسطورية لانجاح الثورة في ايران قبل سرقة منجزاتها، ومرة بمحاولة انتزاع هويتهم كونهم عرب وانهم ناصروا العراق في حرب ايران العدوانية ليصبحون أيتام على مائدة اللئام فأصبح لونهم باهتا من العهد الخامنئي حين قرب تيار الفساد الجديد هذه المرة ليس انقساما جغرافيا فقط بل انقساما ذاتيا يصعب على المرء منهم تحمله وقبل استيعاب الأمر قذفهم خامنئي بفرض طاعته بمستوى طاعة الله، ويصبح كل منهم يتحدث مع نفسه في هذيان متسائلا في حالة الصحو عن ملايين الدولارات التي تختفي يوميا من ارضهم وثرواتهم ونفطهم، وفي وقت الهلوسة يتساءلون عن الملايين التي ذهبت لدعم المليشيات والارهاب وتمزيق الامة بدأ بالعراق ومرورا بلبنان وحاليا اليمن والبحرين وهلما جرى هنا وهناك من كل الممرات التجارية العلوية والسفلية والتي ذهبت لمصالح ارهابية ومليشاوية وشخصية في وقت تتراجع فيه الخدمات بكل أنواعها ويتقهقر التعليم وترتفع نسب البطالة بين شباب يتضور جراحا، ويتضخم مجتمع الكراهية بطريقة غير مسبوقة تاريخيا على شعوب صامدة صابرة ابتليت في حكام استعمارها في سابقة سجلها مفكرو وابطال شعبنا الأشاوس بنزيف وطن لم يتحرر بعد.

في ثلاثين عام من عهد الخمينية والخامنئية كانت شدة قسوتها جوعا أصاب الناس في هذا البلد وما حوله حتى جعلت الوحوش تأوي إلى الإنس، وحتى جعل الرجل يذبح الشاة فيعافها من قبحها فيقفر، وفي عهد الولاية الخامنئية أصبح الإنس يأوي إلى الوحوش المالية الربانية ليظفر بعمل أو لجوء أو طلب ليستر بيته وأهل بيته في زمن القهر، وأصبح الولي المستبد يضحك على الشعوب بزفة كبرى تتضخم يوما بعد يوم في رحلة الهروب إلى التهديدات والارهاب والمليشيات بعد فشل سياساته العظيم والتي ستتوقف كل الادعاءات والشعارات ويضحي بمن يضحي من حلفائه ويكشف اسماء من امن به فوراً إذا دعاه الأمريكان للمفاوضات العقيمة من جديد في الساحة العراقية وهذا هو يلهث ورائها لستر عوراته وليزيد من ايام حكمه المتهالكة على القبور الجماعية والبطون الجائعة ومشانق الاعدامات. ويتقدم المنافسون غير الربانيون للظفر باجتماع مع مسؤول غربي علها تبارك المسيرة ويتحقق النصر لايران والخامنئيين باعتراف أمريكا والغرب بهم حكاماً على ايران والاحواز وغيرهما في رحلة الربيع العربي على الطريقة الايرانية، في حين ذبحتنا الماكينة الإعلامية بعمالة رفسنجاني للأمريكان منذ حبا على قدميه ليتهم أخيرا بأنه يقدم مساعدة لليبيا ضد شعارات بلده ويتبرع لشعب اليبي الثائر في الجهة الاخرى، فهنيئاً لأصدقاء الشيطان الاكبر القدامى والجدد حسب ما تطالعنا التسريبات في اعوام الولاية الخمينية.

قال الرواة بأنهم لم يجدوا أحدا من الناس في مجلس خامنئي وما حوله يضحك، ولا يتحدث الناس في منازلهم على العادة لانهم يخشون فئرانها المختبئة بالجدران، ولم ير سائلاً يسأل لأنه لا يجاب خوفا من الكامرات المنصوبة في الشوارع كسابقة لا مثيل لها في العالم.

فتعالوا إلينا هنا لتروا ماذا حدث للناس في ايران في عهد الخمينية الخامنئية، إنه مجتمع الكراهية الخطير. في سنين الاسلام الحقيقي والشهامة العربية كان علي بن ابي طالب، يطرح رداءه ويطبخ للناس حتى يشبعوا مما تيسر له، وما ان يموت احد من اهل البيت حتى يتبين للمساكين ان هذا الميت منهم كان يغذيهم بالليالي ويشبع الايتام، فلماذا لا يشارك خامنئي و معمميه وقادته الاثرياء ومليشياته الغنية مثل حرس الثورة وفيلق قدس الذابح للعراق في فك أزمة الرواتب للشعب بما يتيسر لهم من أموال هي أولا وأخيرا أموال الشعب من رواتبهم حتى احتكاراتهم، وبدلا من أن يطبخوا للشعب هم ينحروه بضرباتهم المتتالية من ضرائب ومخالفات ورسوم وعقاب وقرارات ما أنزل الله بها من سلطان وكأنهم يكرهون الشعب حقيقة، فضلا عن الاعدامات وكأن المعدوم عدد زائد على الشعب لابد من التخلص منه . انظروا عندما تجمع الشعب بالاحواز، وبقوا عدة سنين ليس لهم طعام إلا ما يقدم لهم من بيت الاخوان والعشائر وبعض المؤمنين والجيران، أين بيت مال واين صندوق استثمارات ومشاريع احتكارية شخصية وسلطوية وحزبية وخامنئية يعرفها كل الشعب الاحوازي والشعوب الايرانية، فما جرى وما يجري لن تحله كذبة هنا وزيارة لمسئول في رحلة استرجاع الناس، فالثوب بات مرقعا ومقدودا حتى نهايته وكفا فالضرب في الميت حرام والشعب يعاني حد الموت ويفهم كل خطوة إن كانت صحيحة أو لذر الرماد في العيون بعدما اتفق الولي وازلامه على اللعب بأعصاب الناس حتى يستسلمون أو يموتون قهراً ، فلن يصلح العطار ما أفسده الدهر.

………………….

احوازي في سجن ايران الكبير

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑