جرائم الشرف تحصد المزید من الارواح-بقلم الكاتبة حميده شريفات

موقع بروال الاهواز-جرائم الشرف… هذا المصطلح الذی اندمج مع القتل والذبح والدم والدفن ، والتی تعودت المقابر لاستقبال ضحایاه لیلاً، مصطلح القتله والجناة، مصطلح العادات والتقالید المتحجرة ، مصطلح قوانین القبلیه العمیاء واتباع القبیلة الجهلاء…. والمصطلح الذی لا یراد منه إلا قتل النساء والفتایات، بحجة إقامة علاقاتٍ غیرمشروعة لا تحتاج لإثباتها اکثر من انتشار الشائعات … هذا المصطلح الذی یتصدر واجهة الاخبار ویحمل ضحایاه یومیاً الی مقابر الاحیاء الهامشیة فی الأهواز….ضحیة اخری ولیست اخیرة فی مدینة الأهواز کانت عنوان الاخبار الشعبیة(ولیس الرسمیة) بین سکان عدد من احیاء الأهواز.ضحیة متزوجة، لدیها خمس اطفال وحامل فی شهرها الثامن ، فقدت حیاتها علی اثر شک بعلاقتها الغیر مشروعة (وهی حامل فی الشهر الثامن !!! ) مع احد افراد الحی ، وعلی اثر ذلک اصدر مجلس العائله حکم قتلهما ، هی وجنینها واُعطی حکم التنفیذ لابن عمها وقتلت بلیل و دفنت فی نفس الیلة ولم یتحرک ای فرد او جهة لمحاسبة هولاء القتله ….

نقاط تستحق الوقوف عندها لمحاربة جرائم الشرف:

أ ) الشک :

لدی «شک » الافراد دور هام فی ارتکاب هذه الاعمال الاجرامیة اللاانسانیة ، حیث أن نسبة کبیره من جرائم الشرف فی الأهواز ترتکب بسبب « شک » شخص من افراد العائلة (القبیلة) او تشویه سمعة المراة (البنت ) من قبل افراد اخرین (الاشاعات )، بوجود علاقةٍ غیر مشروعة للضحیة مع فرد او افراد اخرین. و وصل دورالشک (فی جرائم الشرف) الی هذا الحد ، لدرجة أن أحد الباحثین بهذا المجال فی احدی المجلات القضائیة یقول: «اتهام واحد للمراة العربیة فی الأهواز ، یعنی فناء کل حیاتها ».

ب)هویة القاتل :

سیاسة ذکیة ، یستعملها النظام القبلی المتحجر فی تنفیذ جرائم الشرف ، وهی عبارة عن اشراک عدد من الافراد فی قتل الضحیة .

اکثر جرائم فی الاهواز ترتکب علی ید اخوان و اولاد عمومة الضحیة….

ج)جهات الحمایة :

المقصود من جهات الحمایة هی الجهات، التی تلجؤ الیها المراة لطلب الحمایة و مواجهة الاتهامات الموجهة الیها والدفاع عن حقوقها مقابل العنف الممارس ضدها .

1 – المؤسسة العائلیة :

اول مؤسسه تستنجد الیها المراة هی العائله ، ألا أنه بسب خضوع العائلة إلی الأعراف والتقالید القبلیة و سیطرة حکم القبیلة والنظام الاجتماعی التقلیدی المتخلف علیها ، والمبنی علی أساس مقولات فارغة لا تحمل فی دلالاتها سوس التمییز و الإضطهاد والعنصریة الذکوریة الموجهة ضد المرأة کسمعة العائلة وکلام الناس علی سبیل المثال لا الحصر ، هذه السمعة التی لاتؤخذ بعین الإعتبار إلا فی مقابل سلوکیات المرأة التی توضع دائماً تحت مجهر یعد علیها حتی انفاسها فیما الرجل خارج هذه المعادلة لا لشی ، سوی لإنه رجل. ونتیجةً لذلک لا تستجیب عوائل الضحایا إلی نداءات استغاثة المراة وتتحول من أول ملجإٍ للمراة ، الی أول واکبر عدو لها …. ، لهذا تحتاج الی من ینقذها من عائلتها وحمایتها من هذا الشبح المخوف.

2 – المؤسسات الاجتماعیة :

هذه المؤسسات عبارة عن مؤسسات حکومیة او غیر حکومیة تنشأ لقرض حمایة ضحایا العنف الاسری والعنف الاجتماعی الموجهة ضد النساء (والاطفال). لکنه وبکل أسف لا أثر لوجود مثل هذه المؤسسات عند الأهوازیین توفر الحمایة المطلوبة للمرأة التی تعانی أشد انواع الظلم والاضطهاد فی هذا المجتمع.

3 – المؤسسات القضائیة :

المؤسسة الوحیدة التی بامکانها محاسبة القتله هی مؤسسة القضاء. المؤسسة القضائیة من خلال سن قوانین واضحة ، محکمة وصارمة ، بامکانها ان تخرج باحکام قویة ضد هولاء الجناة، و وضع حد لهذه الجرائم.

بید أنه فی اطار القوانین الموجودة لدی الموسسة القضائیة ، (فی حال وصول هذه النوع من القضایا الی دور المحاکم) یمکن تحدید نوعین من الاحکام یصدران لمثل هذا النوع من القضایا. النوع الاول وهو القصاص الذی یحتاج الی مدعی یطالبه بحقه بأخذ القصاص من الجناة ، والنوع الثانی الحکم بالتبرئه او الحریة للقاتل.

و بالنظر الی ان کل جرائم الشرف فی الأهواز، ترتکب من قبل اقارب الضحیة و عدم وجود المدعی الذی یطلب القصاص من الجناة فی هذه الحالات ، و طبق الإحصائیات القضائیة فإن 99 فی المئة من جرائم الشرف ، تصدر بحقها احکام من النوع الثانی تقضی ببراءة القاتل واطلاق سراحه (هذا اذا کان محتجز اصلاً) وعلی أقصی تقدیر فإن ما یصدر بحقه لا یتجاوز حد الجلذ أو الحبس الذی یتراوح بین 6 أشهر إلی سنة…. !!!

وهذا مما یشجع قتله وجناة اخرین بارتکاب جرائم ابشع من هذه، لأتفه الأسباب من دون الخوف من المعاقبة والحساب …

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑