يوسف عزيزي الأمين العام لمركز مناهضة العنصرية في إيران لـ (الزمان):
قضية الأهواز يتفاعل فيها الاستقلال والفدرالية والعلاقة مع الحركة الخضراء
الشعب العربي الاهوازي، يقطن في جنوب غرب ايران ويعاني من اضطهاد قومي منذ عدة عقود. فمن اجل التعرف علي قضايا هذا الشعب ومايدور في الساحة الاهوازية، وصلتنا بعض الاسئلة من الداخل الاهوازي، وقد طرحناها بدورنا علي الكاتب والصحفي الاهوازي يوسف عزيزي. فهو امين عام مركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب في ايران وعضو مؤسس لاتحادي الكتاب والصحفيين الايرانيين، وعضو فخري لرابطة القلم البريطانية. وقد صدر ليوسف عزيزي 24 كتابا، بعضها حول تاريخ وسوسولوجية الشعب العربي الاهوازي. كما له المئات من المقالات والمحاضرات والحوارات المنشورة بالعربية والفارسية والانجليزية حول الشأن العربي والايراني والاهوازي. وقد حكمت عليه المحاكم الايرانية بالسجن لمدة خمس سنوات لدفاعه عن حقوق الشعب العربي الاهوازي، غير انه تمكن من الهروب الي الخارج عام 2008. ويرسم لنا عزيزي في هذا الحوار، لوحة سوسيولوجية للعملية النضالية التي يخوضها هذا الشعب، مدينة بمدينة وحيا بحي وفقا لتجربته النضالية التي امتدت لاكثر من 3 عقود. ويوضح لنا ــ من وجهة نظره ــ اهم القضايا التي تشغل بال الاهوازيين كالاستقلال والحكم الذاتي والاسماء المتعددة للاقليم الذي يقطن فيه الشعب العربي الاهوازي. الاستقلال والفدرالية: ايهما ممكن؟ أدناه الجزء الاول من الحوار مع يوسف عزيزي وغداً الجزء الثاني.
لندن ــ الزمان
س1 ــ بعد كل هذا المد المعادي للعرب، هل هناك امل بالتعايش السلمي بين العرب الاهوازيين والفرس في ايران؟ هل هناك مجال لمشاركة القوميات غير الفارسية والعرب بالذات في نظام الحكم المقبل في ايران؟ الاتري ان المعارضة اذا ذكرت الاهوازيين هو للمجاملة او ربما لان كيانهم في خطر. هم حاليا يربتون علي اكتافنا كي يتجاوزوا العاصفة التي تمر بها البلاد في المرحلة الراهنة، ومن ثم وبعد ان استلموا مقاليد الحكم وتمتعوا بتاييد ومساندة الغرب وتربعوا علي العرش سوف يحاسبون من يطالب بحقوقه بتصفيته جسديا.
ج1 ــ انت تذكر مقدمة سليمة وهي المد المعادي للعرب في ايران لتصل الي التشكيك في امر التعايش السلمي بين العرب الاهوازيين والفرس في ايران المستقبل. وهذا من حقك مادمت تنظر للموضوع فقط من نظرة اهوازية محضة. فاذا خرجت من الاهواز وسألت البلوشي السني في بلوشستان لتحدث لك اضعاف ما تتحدث عنه انت من اضطهاد قومي لعرب الاهواز. لقال لك البلوشي انني ايضا اتعرض للاضطهاد القومي ليس باعتباري مكون غيرفارسي، كما هو حال المكون العربي الاهوازي، بل اتعرض لتمميز اكثر بشاعة من سلطة تحكم باسم الاصولية الشيعية ويتم اذلالي كسُني وهذا لم يشمل حالك انت الاهوازي الشيعي باغلبيتك. نفس الامر يمكن ان تشاهده لدي الكرد في كردستان ايران والتركمان في شمال شرق ايران.. الخ. تقول لي ان كيانهم اي الكيان الايراني في خطر. فلو سلمنا بهذا الفرض ما هو البديل ــ اي اذا لم نريد التعايش السلمي بين العرب الاهوازيين والفرس ماذا نفعل من اجل الوصول الي حقوقنا ــ هل بامكاننا القيام بتعايش غيرسلمي اي استخدام العنف والسلاح في وجههم ــ ويعني هذا بالطبع، فك الارتباط مع ايران. وانا اقول ــ كما رددت مرارا في الاعلام العربي والايراني ــ ان هذا الامر مستحيل في الظروف الراهنة لاسباب منها محلية اهوازية واخري داخلية ايرانية وثالثة اقليمية ورابعة دولية.
اغتيال القادة
الف ــ محليا، يعاني الشعب العربي الاهوازي في اقليم عربستان (خوزستان الرسمية) كسائر الشعوب غير الفارسية من إضطهاد قومي يرمي الي محو الهوية العربية لهذا الاقليم منذ اواسط العقد الثاني من القرن العشرين وحتي الساعة. وانا اؤكد ان سائر القوميات غير الفارسية ايضا تعاني من هذا الاضطهاد القومي. يعني اذا نظرنا الي بعد من ابعاد الاضطهاد القومي ضد العرب وهي عملية مصادرة الوف الهكتارات من اراضي القرويين العرب في انحاء مختلفة من اقليم عربستان والتي بدأت في عهد هاشمي رفسنجاني، نري ان خطة مماثلة تم تنفيذها ضد الشعب التركماني في اقليم “تركمان صحراء” في عهد الشاه رضا البهلوي حيث امتلك الشاه وعائلته ومن ثم كبار العسكر في عهده وعهد نجله محمدرضا شاه اخصب واوسع الاراضي الزراعية في هذا الاقليم الذي تقطنه اغلبية تركمانية سنية غيرفارسية. وقد اسفر ذلك عن استئصال القرويين التركمان من اراضيهم ليصبحوا سكان مدن الصفيح في المدن الكبري مثل مدينة جرجان مما أدي بالتدريج الي انصهارهم في القومية المهيمنة اي الفرس. اذ يعتقد البعض ان هذا الامر يفسر عدم التحرك السياسي والاحتجاجي للتركمان في العقدين الاخيرين قياسا بالعرب والاكراد والاذريين. فيما برأيي، اضافة الي هذا، هناك سبب آخر يعود الي قمع حركتهم السياسية المنظمة المطالبة بحقوقهم القومية بعيد قيام الثورة الاسلامية في ايران عام 1979. حيث كانت من اقوي الحركات بين الشعوب غير الفارسية انذاك، غير انها خمدت او شبه خمدت اثر اغتيال الحرس الثوري الايراني 4 من قادتهم البارزين: حسن جرجان، شر محمد درخشنده توماج، عبدالرم مختوم ومحمد طواق واحد في العام 1980، وهذا الاخير كان صديقي.
كما ان شعبنا فقد سيادته الوطنية المتمثلة بحكم الشيخ خزعل بن جابر في العام 1925 ولم يسمحوا للاهوازيين خلال العقود الثماني الماضية ان يدرسوا بلغتهم العربية في الابتدائية وكذلك تم حرمانهم من امتلاك وسائل الاعلام بلغتهم ونشر الصحف العربية في الاقليم. وقد اسفرت هذه الامور الي جانب مخططات اجرامية اخري عن تغيير ممنهج للتركيبة السكانية لصالح غير العرب في اقليم عربستان.
لننظر الي اهم مدن الاقليم ولنري كيف تحول عدد الفرس في مدينة عبادان من اقل من 3 في المئة في اواخر القرن التاسع عشر الي 30 ــ 35 في المائة حاليا وارتفع عددهم في مدينة الاهواز الي 20 ــ 25 في المائة بعد ان كان 5 في المائة في عهد حكم الشيخ عبد الحميد علي المدينة في العام 1925 وكذلك الحال في المحمرة والفلاحية والخفاجية ومعشور والشوش وخلف آباد والمدن الاخري. فنحن الان بحاجة ان نقف علي رجلينا اي بحاجة الي كيان سياسي ــ ثقافي يرتكز علي مؤسسات مدنية وثقافية واجتماعية تعمل من اجل الحد من عملية التفريس وانهاض الهوية العربية الاهوازية في اقليم عربستان. وهذا ما فعله الشعب الكردي في العراق بعد حصوله علي الحكم الذاتي ومن ثم الحكم الفدرالي.
مقارنة بين نضال الشعبين العربيين في الجزائر وعربستان
البعض يقارن شعبنا الاهوازي بالشعب الجزائري ابان الحكم الاستعماري الفرنسي ويستخلص ان بامكان شعبنا ان ينال استقلاله من ايران كما ناله الشعب الجزائري من فرنسا. وهذه مقارنة ليست في محلها لعدة اسباب منها: اولا دينيا ومذهبيا، عرب الاهواز شيعة والقومية الحاكمة في ايران ايضا شيعية؛ والاثنين ينتمون للدين الاسلامي فيما كان احد حوافز تحرر الشعب الجزائري من الحكم الفرنسي هو الاختلاف في الدين اي التناقض بين شعب مسلم وحكم استعماري مسيحي. ثانيا تاريخيا، لا يوجد بين الشعبين الجزائري والفرنسي تاريخ مشترك الا خلال الفترة الاستعمارية التي طالت لمدة 130 سنة. وهذا عكس ما هو موجود من تاريخ مشترك بين الشعب العربي الاهوازي والشعوب الايرانية الاخري تخللته بالطبع فترات من الاستقلال لإقليم عربستان. ثالثا جغرافيا، يفصل البحر الابيض المتوسط بعرضه الشاسع بين فرنسا والجزائر. وقد شاهدت هذا البحر من قريب وعبرته ــ مع صديق ايراني ــ علي متن باخرة مدنية من ميناء مارسي الفرنسية الي الجزائر العاصمة في آب 1976 حيث استمرت الرحلة نحو 18 ساعة حتي وصلنا البر الجزائري. رابعا قانونيا، يختلف سياق الهيمنة في كل من عربستان والجزائر وبين ما فعله الفرس في اقليم عربستان وما قام به الفرنسيين في الجزائر حيث في الحالة الاخيرة لم يسع الاحتلال الاستعماري الي طمس هوية الشعب المستعمر (بفتح الميم) اي الشعب الجزائري كما فعل الفرس في عربستان. وهذا ما نشاهده ايضا لدي عرب 48 اي الفلسطينيين في اسرائيل حيث رغم عنصرية الكيان الاسرائيلي لكنهم يدرسون باللغة العربية في المدارس الابتدائية وينشرون الصحف العربية ولديهم احزابهم العربية الخاصة بهم وماشابه ذلك من حقوق. فاكثر من 5 ملايين عربي اهوازي محرمون من هذه الحقوق كي يتم طمسهم بسهولة.
منطقة غنية بالثروات الطبيعية
انتزع الشاه رضا البهلوي السيادة الوطنية من العرب علي اقليم عربستان في العام 1925 وقام بالحاقه عنوة الي الحكم الشاهنشاهي، ولم يتسن بعد ذلك للشعب العربي ان يتمتع بحكم ذاتي كما كان في عهد آخر حاكم عربي واعني الشيخ خزعل بن جابر. ونحن نعلم ان صلاحياته كانت تماثل الصلاحيات الواسعة للسلطة الكردية الحالية في اقليم كردستان العراق الفيدرالي. خامسا سياسيا، تمتعت الجزائر وحركة التحرير الوطني التي كانت تقود نضال الشعب الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي بتأييد بل ودعم معظم الدول العربية خاصة مصر عبدالناصر. وساندت الجامعة العربية هذا الامر، فيما لم نشاهد اي موقف رسمي مشابه من الدول العربية ازاء القضية الاهوازية، بل ولم يتم التطرق اليها لا من بعيد ولا من قريب. كما ساندت احزاب وشخصيات تقدمية مثل الحزبين الاشتراكي والشيوعي الفرنسي والفيلسوف جان بول سارتر وزوجته الكاتبة سيمون دوبوار و الروائي الشهير البير كامو ومثقفون فرنسيون اخرون، ساندوا نضال الشعب الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي وذلك اثر تفاعل المناضلين الجزائرين مع النخب والاحزاب الفرنسية، فيما لانري مثل هذا الشيء في ايران وخاصة بين الشعب الفارسي ازاء موضوع استقلال عربستان. لكن بالعكس هناك تعاطف من بعض الاحزاب والشخصيات (الفارسية) الايرانية تجاه حق الشعب الاهوازي في الحصول علي حق تقرير مصيره المتمثل بالفدرالية في إطار ايران. ناهيك عن الشعوب غير الفارسية التي تؤيد بمجملها هذا الحق لانها هي ايضا تناضل من اجل ذلك. ب ــ ايرانيا، لم يقبل الايرانيون بمعظم فئاتهم باستقلال اقليم عربستان وهم يعارضون ذلك بكل الوسائل بما فيها القوة العسكرية. فالاقليم يؤمن نحو 80 في المائة من ايرادات البلاد وتوجد فيه معظم آبار النفط والمنشآت الكهرمائية والنووية وصناعات البتروكيمياوية واعظم الانهر والاراضي الزراعية الخصبة وثروات بحرية وموانئ وسواحل ممتدة علي الضفة الشرقية للخليج. فليس السلطة الايرانية لوحدها تعارض هذا الامر، بل معظم الايرانيين واحزاب المعارضة وخاصة الاحزاب القومية المتشددة تقف في وجه اي اتجاه انفصالي او تحرري. فليس من الصدفة ان يكون اكبر فرع لحزب “بان ايرانيست” الايراني وهو حزب قومي فارسي متطرف في اقليم عربستان بعد فرعه في طهران.
ج ــ اقليميا، لا ترحب الدول الاقليمية، علي الاقل في الظروف الراهنة، بتفتيت ايران الي الدويلات مستقلة. فالدول العربية وعلي رأسها دول الخليج وبالرغم من خلافاتها الراهنة مع ايران لاتريد اقامة دولة شيعية في عربستان. والسبب معروف لان اقامة مثل هذه الدولة ستثير الاقليات القومية والمذهبية في مثل هذه الدول. اي لا العربية السعودية ولا البحرين ولا الكويت ولا الدول الخليجية الاخري تريد اقامة دولة عربية مستقلة (شيعية) في عربستان (الاهواز). كما ان الدول المجاورة الاخري مثل باكستان وافغانستان وتركيا والعراق لاتريد ايضا تفتيت ايران وانفصال الشعوب غير الفارسية منها ولاترحب باقامة دول اهوازية وبلوشية وكردية وآذرية مستقلة، بل وتحارب مثل هذا الامر اذا حدث. باكستان تخشي انفصال بلوشستان من ايران بسبب القومية البلوشية (وهي الاكبرعددا) في باكستان وتركيا تخشي انفصال اكراد ايران بسبب وجود شعب كردي (وهو الاكبر عددا) في تركيا يناضل من اجل حقوقه منذ عقود. ولا ننسي ان استقلال اي شعب من الشعوب غير الفارسية سيثير الشعوب الاخري للمطالبة بالاستقلال. وهنا نشاهد حنكة قادة الاكراد في كردستان العراق، الذين اختاروا العيش المشترك مع سائر القوميات ضمن عراق موحد متمتعين باستقلال داخلي وحكم فيدرالي رغم قدرتهم علي الانفصال اذا ارادوا ذلك.
د ــ دوليا، لاترحب الدول الغربية الكبري كالولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا وفرنسا والمانيا وكذلك اليابان بتفتيت ايران لاسباب جيواستراتيجية اهمها ضرورة استمرار تدفق النفط الي هذه الدول ولاتريد ان تصبح هناك حالة لا تعرف عقباها وهي التي تنشأ اثر حدوث اضطرابات وحروب داخلية تطول لسنوات، بل ولعقود. ولذا ترجح الحفاظ علي الوضع الموجود (استاتكو) في ايران. وتعلم الدول الغربية ان تفتيت ايران هو الدومينو الذي يمكن ان يهدد استقرار ليس الشرق الاوسط فحسب بل وشرق آسيا ايضا. اذ تعد منطقة الشرق الاوسط المنطقة الاكثر حسياسية وحيوية والاكثر اهمية استراتيجية للعالم. فلذا ان الدول الكبري الفاعلة علي المستوي الدولي ــ من امريكا وبريطانيا وفرنسا الي روسيا والصين ــ لاتحبذ تغيير الحدود الراهنة في الشرق الاوسط وخاصة في ايران.
وكما اشرت وبطريقة اولي، تعارض روسيا والصين اي خطة لتفسيم ايران ومنها سلخ اقليم عربستان او بلوشستان او اذربيجان او اقاليم قومية اخري من ايران. وتعتقد هذين الدولتين ان عدوي التقسيم إن حدثت في ايران ستسري الي اقاليم روسيا الفدرالية وكذلك الي اقاليم الصين المتوترة ك التبت وسين جيانغ ومناطق اخري في البلاد.
كل شيء ممكن في عالم السياسة بما فيها ما ذكرته انت من تداعيات مستقبلية في ايران لكن من قراءتي للوضع الايراني اعتقد ان اي تغيير في الوضع السياسي الايراني سيفتح مجالا للتنفس ومساحة للحريات يجب علينا كاهوازيين استغلالها خير استغلال. ولهذا الغرض نحن بحاجة الي العمل علي كل الجبهات الثقافية والسياسية والاجتماعية والرياضية.. الخ. وانا اعني ان علينا الانهمل ــ في اي ظروف ومنها الراهنة ــ النشاط الثقافي في الداخل، بما فيه ايجاد دور للنشر
( عربية ــ فارسية) وجمعيات ومراكز ثقافية وادبية وبحثية (حتي لوكانت علي الشبكة العنكبوتية او في البيوت). كما يجب ان نقوم بتنظيم انفسنا في المؤسسات المدنية والسياسية في الداخل والخارج، غير ان العمل السياسي والتنظيمي في الداخل ــ حتي لوكان سلميا ــ يحتاج الي نوع من السرية. كما هو العمل المدني والاجتماعي. لان الامن يتحسس لاي عمل جماعي مهما كانت طبيعته. فاذا كانت لدينا احزاب ومؤسسات سياسية وثقافية ومدنية سنتمكن من التأثير علي الوضع الجديد الناجم من اي تغيير في ايران ونستطيع ان نطرح مطالبنا ونلح علي تنفيذها وعلي رأسها ايجاد اقليم يتمتع بفدرالية. والان خلافا لثورة فبراير 1979 لدينا جماهير اهوازية واعية ومستعدة للقيام بدورها التاريخي وكذلك صحوة قومية عارمة بين سائر الشعوب غير الفارسية ستبطل مفعول اي مؤامرة تقوم بها القومية الغالبة شريطة ان تتحالف هذه القوميات.
اني اؤكد ان القضية الاهوازية لاتحل في الكويت وبغداد ولا في الرياض والقاهرة ولا في اي عاصمة عربية اخري، انها ستحل في طهران. اي ان الذين يريدون تأمين حقوقهم في اطار ايران كالفدراليين مثلا لاسبيل لهم الا ان يتفاوضوا مع طهران مستقبلا. كما لاسبيل للمنادين بما يسمي بالتحرر ايضا الا ان يحلوا مشكلتهم مع الحكومة المركزية في طهران. وقد حل الاكراد مشكلتهم في اطار الفدرالية في بغداد و انفصل جنوب السودان من شماله بواسطة اتفاقيات تم معظمها في الخرطوم حيث احتضنت العاصمة السودانية، ممثلي الحركة الشعبية لتحرير السودان وشاركوا الي جانب العرب الشماليين في حكومة ائتلافية في الخرطوم منذ العام 2005. لكن هذا لايعني اننا كاهوازيين بغني عن الدعم المعنوي للقوي السياسية والمدنية وخاصة المؤسسات الاعلامية والصحافية والبرلمانات ومنظمات حقوق الانسان في العالم العربي
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.