“الصائحة” او بالأحرى “المهللة”-بقلم علی مزرعه

“الصائحة” او بالأحرى “المهللة” في ايامنا الماضية كانت تطلق على النساء التي يبدأن التهليل او النداء عند ما يتعرضن و عائلتهن الى مكروه ما و ذلك لطلب النجدة و الإغاثة. و التهليل و النداءات هذه عادتا ما تكون موجهة الى ابناء العشيرة التي من المعتاد ان يكونوا ساكنين بمسافات قريبة عن البيت او النزل المعرض للخطر. و من هنا يأتي المثل “صاحت علينا الصايحة” اي اننا قد عملنا عملا خطرا و الذي سبب “بالصائحة” ان تنادي اهلها علينا. و المثير للأنتباه ان النداءات هذه كانت تطلق باسماء رجال خواص من تلك العشيرة او العائلة و ليس لكل الرجال. فاذا تعرض احد البيوت او النزول الى سوء تقوم النساء بمناداة ابطال عائلاتها و الذي يقطنوا بالقرب حتى يسمعوا اصواتهن و يسرعوا الى نجدتهن و اهلهن.

هذا الموضوع له انطباع خاص في الأدب الأحوازي. فكان الأحوازيون يتفاخروا بهذه النداءات و التي يعتبروها شهادة ضمنية لبطولاتهم لدى مجتمعهم و غياب هذه النداءات يرنوا الى عدم البطولة و العجز الإجتماعي:

يقول ناجي احمد الزيارة:

يصاح الصائحة ما تصح بسماي

چيه ساكت و اداري الوكت بسماي

وحگك من اضهظب وكت بسماي

الأرگط هم اوسدنه المنية

و لما سمعه كريم الشايع اجابه:

من حيث تم الوكت يا صاحبي ما تصح

و دنياك جنها صفت بس غيم الك ما تصح

و الوكت راح و جزى و البسمة لك ما تصح

یا زين ربك عليك مگدره من يهل

و الدمع يا صاحبي يرسم عتب من يهل

و اللي يگلك انا من يا نسل من يهل

هم ينعدل وكت الك و الصايحة هم تصح

و لما سمعهم رحيم الأحمد الزيارة شاركهم قائلا:

يصاح الصائحة صاحت بسمنا

افاعي و نقتل العائل بسمنا

يوم الكون لو يگبل بسمنا

عدنا العيد ويا الموزمية

للتنويه: مصطلح “الصائحة” يختلف تماما مع “الصيحة” و التي تعني “العار”

المصدر:صفحة الكاتب علي مزرعه على الفيس بوك

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑