“ياهوي” ” يامَره ” ” ياأم فلان ” ” يابنت ” ” أنا فلان تعالي إلى آخره من الألقاب والكنى والتسميات نسمعها في البیوت و بعض الأماكن العامة كالمستشفيات وغيرها وعندما يريد أحدهم أن ينادي زوجته أو أخته أو ابنته أو احدى محارمه تضيق به الدنيا بما رحبت ويصفر وجهه ويحمّر. يحاول اکثر الرجال فی المجتمع القبلي بقدر المستطاع عدم الكشف عن اسم المرأة التي برفقتهم حتى ولو حمّله ذلك على إهانتها بمناداتها بـ “هيه” وماشابهها أو في أحسن الأحوال بكنيتها ليس تقديراً لها ولكن لستر “عورة” اسمها كما يراه هو فی منطقه اللامنطقي !!…
أشعر بالضيق والألم وأنا أرى مثل هذه الممارسات الرجعية تحدث أمامي بكثرة والأدهى والأمر أن بعضهم ولشدة جهله لا يجد حرجاً في رفع الستار المعلق على باب المكان المخصص للنساء ويتعدى على حرمات الناس ونساءهم المتواجدات هناك مع أنه يجد منتهى الحرج في مناداتها باسمها الذي يمثلها كإنسانةٍ أكرمها الله وحفظ لها حقوقها وكرامتها وهذا أعلى درجات الجهل والانفصام في التفكير والشخصية والازدواجية الساذجة الموجوده فی اللنظام القبلي. بودي لو أجاب أولئك عن بعض تساؤلاتي التالية: هل اسم المرأة عورة يجب ستره واخفاءه ؟! ألم يقرأوا الآيات الكريمة التي صرحت باسم السيدة مريم بنت عمران عليها السلام ؟! هل امهاتهم وزوجاتهم وأخواتهم وبناتهم أكرم وأشرف من أمهات الانبیاء والمؤمنين رضوان الله عليهن وبنات الرسول صلى الله عليه وسلم الذي قال على المنبر ” والذي نفسي بيده لو أن “فاطمة” بنت محمدٍ سرقت …… الی آخر الحديث “؟!! أعلموا علم اليقين فی ذالک الزمان كان “اسم الأخت او الزوجة” فخراً لأخيها او زوجها . فما الذي قلب الموازين وغير القناعات؟!! قد أكون كتبت هذا الموضوع بحماسٍ زائد لكني وبصدق أضيق بهذه الأفعال التي تنم عن جهلٍ متأصل وازدواجيةٍ موجوده رغم التقدم العلمي والحضاري في هذا العصر الحديث وللعلم فإني والله أهيم فخراً وعزةً عندما أنادي سيدتي الكريمة زوجتي باسمها الكامل في مكانٍ عام حينها أشعر أن لساني يتعطر بكل حرفٍ من حروف اسمها الكريم وأشعر أني بذلك أنثر العطر في ذلك المكان کما جاء فی مقطع من أشعاري: لعمرک یا “سماهر” خارطة جسمک للرسم شیء مملّ فرغم البراعة دافینشي فشل و کلّ من في الرسم ماهر وكذلك الحال مع بقية محارمي العزيزات ولا أذكر أني في يومٍ من الأيام وجدت حرجاً في مناداة إحداهن باسمها على الملأ ..ولا أنسى في الختام أن أشير إلى علاقة الموضوع أعلاه بعادة خجل البعض من معرفة الناس لاسم أمه أو زوجته أو إحدى محارمه ويجاهد في سبيل اخفاء ذلك والبعض قد يرتكب حماقةً عندما ينطق أحدهم بحرفٍ من حروف اسم احداهن!.
المصدر:موقع بروال الاهواز
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.