لجينيات ـ تخيلوا معي أن قناة فضائية واحدة انتشلت قضية مغيبة وحلقت بها إلى القمة وأظهرت حقائق تكاد تكون غائبة عن أولويات واهتمامات المواطن العربي, قناة اختصرت المسافات ولم تركب فلك الإعلام العربي الذي يهرب في الغالب من الواقع المرير ويدس رأسه في الوحل تارة وفي البلاهة تارة أخرى قناة عرت العقيدة الصفوية مذهبياً وسياسياً وبذلت قصار جهدها في إيصال رسالة إلى الشعب العربي وحكوماته لسرعة مواجهة التهديد الإيراني الصفوي ودقت ناقوس الخطر وبعثت برسائل تحذر من التغلغل الصفوي في المنطقة العربية وطرحت قضية الشعب العربي الأحوازي المحتل منذ قرابة قرن من الزمان فما عجزت عنه أجهزة إعلام متمرسة ومتخمة بإمكانيات هائلة حققته “قناة وصال” الفضائية التي وبالطبع لا تملك ميزانيات تملكها أقل القنوات العربية فالتجهيزات والبنية التحتية للقناة تعطيك درساً في أن الغير ممكن سيكون ممكناً إذا حضرت الإرادة والنية الحسنة فتألق قناة “وصال” وبرامجها تم بعد مشيئة الله وتوفيقه عبر امتلاك الجدية في الطرح والعمق في المادة المطروحة والتي تلامس ما غيبه الإعلام العربي من قضايا جوهرية وأسقطها من حساباته فغابت تلك الحقائق بزعمي بين مطرقة الرقيب وسندان التسويف ولكن حسبنا أنا وصلنا ولو بشكل متأخر فمن كان يظن أن الرأي العربي سيغير من قناعاته التي منحت إيران لقب دولة الممانعة والمقاومة وأجزلت الخير والثناء لبشار الأسد ولنظامه المجرم وتغنت في بطولات العميل حسن نصرالله. طالعتنا المشكورة “وصال” وعلى مدة أشهر طويلة عن حلقات تتحدث عن حق الشعب العربي الأحوازي المحتل في الحياة والحرية وعن عدالة القضية المنسية وعن صنوف العذاب التي يتجرعها أخواننا العرب في دولتهم التي ابتلعتها إيران الصفوية وحدثتنا عن الخيرات التي سرقتها طهران وضمتها إلى خزينتها ظلماً وعدواناً, حدثتنا “وصال” في حلقات تجاوزت 70 حلقة عبر برنامج “الأحواز المنسية” عن القصور العربي تجاه هذه القضية والذي يمثل تخاذلاً خطيراً عن قضية هامة ومفصلية تجلب للعرب أنفسهم الأمن والرخاء والراحة من الصداع الإيراني ومن التدخلات الإيرانية السافرة في المنطقة فهل سأل القادة العرب أنفسهم لماذا استطاعت دولة إيران بمفردها أن تتحكم في القرار العربي وكيف استطاعت أن تزرع لها أذرع وخلايا هدفها غربلة الدول العربية والخليجية بشكل خاص لماذا سمحنا لإيران بأن تحتل بغداد وتضع يدها على كل شيء هناك, لماذا تُرك الشام ساحة واسعة للنفوذ الإيراني سياسياً وعقائدياً ولوقت طويل, لماذا تجاهل القادة العرب استباحة بيروت أكثر من مره من قبل “العميل ” حسن نصرالله وكيف يفسر لنا زعماء الدول العربية سقوط اليمن لقمة سائغة في يد الحوثي الصغير المدعوم من قبل ملالي طهران, أين الزعماء العرب عن ما يحصل في دولة جزر القمر العربية والتي تكاد تغض بالمجوس ومشاريعهم الخبيثة التي تزرع معها بذرة التشيع الصفوي, كل هذه التدخلات وأكثر هي ما تشهده الساحة العربية النائمة والمستسلمة لنفوذ طهران الذي يستطيع العرب أن يقلصه ويقضي عليه تماماً إذا ما حضرت الإرادة والعزيمة وتم توظيف المال السياسي توظيفاً يخدم الأجندة العربية الأمنية بعيداً عن العطايا والمنح التي لا تحقق الأمن والطمأنينة للمنطقة فيجب على الدول العربية مجتمعة أن تعي أن التكلفة التي ستنفقها على دعم أهلنا في الأحواز ودعم كافة الشعوب المضطهدة في إيران ودعم بعض الدول العربية الغارقة في المال الإيراني القذر هي كلفة قليلة جداً مهما طالت إذا ما نظرنا إلى حجم المكاسب التي ستتحقق بعد جلاء المحتل الصفوي من الأحواز وانحسار النفوذ الإيرانية إلى المربع الأول وقبل كل هذا يجب أن يستفيد العرب أنفسهم من التجربة الإيرانية الإعلامية والمكاسب التي حققها النظام الصفوي وهو الذي يدعم أكثر من 52 قناة فضائية تسبح بحمده صباح مساء بينما الحضور العربي على المستوى الإعلامي لا يكاد أن يذكر حتى على المستوى الرسمي فيجب أن تُجيش وسائل الإعلام لدعم القضية الأحوازية خاصة ودعم كافة القضايا العربية والإسلامية فالإعلام اليوم هو وقود القضايا ومحركها الأساسي ويجب أن تدعم الدول العربية والخليجية بشكل خاص القنوات الإعلامية التي تحارب النفوذ الصفوي وتحذر منه فمع أننا لا نملك اليوم إلا قناة واحدة أو اثنتين تقوم بمواجهة هذا المد الصفوي إلا أن قناة “وصال وأختها “صفا” استطاعت وبجدارة أن تعري النظام الإيراني المجوسي الذي تدثراً طويلاً بعباءة محبة آل البيت زوراً وبهتاناً وقدمتا ما عجزت عن تقديمه القنوات العربية التي تشبه غثاء السيل والتي ساهمت في إقصاء المواطن العربي عن قضاياه الهامة الكبرى وعلى رأسها قضية فلسطين المحتلة ومن بعدها قضية العرب والمسلمين الأحواز ” المنسية”. تركي الربعي مواد أخرى في الإعلام والصحافة الانتخابات الأدبية بين اللوائح الغبية والمسؤولين المتغطرسين رد سعود بن منصور على تركي الحمد تحايل وزارة العمل ! أيضاً ضوابط شرعية في الألعاب الأولمبية الشعب يريد الآمان.. فلا تستفزوه يا اتباع ايران!
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.