
تينا الطفلة الاحوازية التي فقدت جميع افراد عائلتها في حادث غرق سفينة كانت متجهة من سواحل جاوا الاندونسية الى جزيرة كريسمس الاسترالية الاسبوع الماضي.
و كانت هذه السفينة المنكوبة تقل المئات من اللاجئين معظمهم من ايران و افغانستان و العراق و البالغ عددهم 248 شخصا،حيث لم ينجوا لحد الان الا 34 شخص و منهم تينا البالغة من العمر 10 سنوات و هي واحدة من ثلاثة اطفال تم انقاذهم.
و كانت الاخبار الاولية تشير الى ان الركاب معظمهم من الفرس و الافغان و لم يكن معهم من الاحوازيين العرب و لكن صحيفة ديلي تلغراف الاندونيسية كشفت عن وجود ضحايا احوازيين كانوا على متن هذه السفينة المنكوبة و نشرت هذه الصحيفة صورة الطفلة تينا ،التي اصبحت اليوم يتيمة،بعد وفات والديها وشقيقتها جوليا البالغة من العمر 8 سنوات و تقيم تينا الاحوازية الان في جاكارتا العاصمة الاندونيسا.
و في ردها على سؤال صحيفة ديلي تلغراف ،هل تبقى لك احدا تعرفينه حتى يساعدك؟
قالت تينا:
ليس لي اي احد بعد ما فقدت ،أمي وأبوي و شقيقتي جوليا،لكن هناك شخص و احد اسمه مصطفي يقيم في سيدني من الممكن ان يساعدني.
و قالت تينا ان والدي باع كل ما نملك في الاهواز و دفع الاموال للمهربين في العاصمة الايرانية طهران حيث نقلونا من خلال رحلة جوية عن طريق مطار دبي الى اندونيسيا و بعد ثلاثة اسابيع من الانتظار في جاكارتا نقلونا تحت جنح الظلام في حافلة ركاب الى السفينة التي كنا قد علقنا آمالنا عليها.
و تقول تينا ان امي و أبي كانوا يحكون لي و لشقيقتي جوليا عن حياة افضل و مستقبل زاهر و العاب و دراسة و عيش كريم.
يذكر ان الشعب العربي الاحوازي و البالغ عدد سكانه 8مليون عربي يعاني من الفقر و الحرمان و التمييز العنصري من قبل الدولة الايرانية و بالرغم من وجود ثروات طبيعية هائلة من النفط والغاز تؤمن حوالي 90% من عائدات ايران المالية ،الا ان العرب في عربستان يحاربون حتى في لقمة عيشهم،ناهيك عن ممارسة سياسات الحرمان الثقافي و السياسي و الاقصاء الاقتصادي الممنهجة التي تقوم بها طهران ضدهم ،حيث تقوم الحكومات الايرانية بجلب الفرس و اللور و توطينهم على حساب العرب و ذلك من اجل غلب التركيبة السكانية و التغيير الديموغرافي لصالح الفرس.
و في السنوات الاخيرة اضطر الكثير من الاحوازيين الى الهرب من بطش النظام الايراني و البحث عن اماكن آمنة للعيش الكريم في العالم ومنها استراليا.
موقع كارون الثقافي-عربستان
رابط عن صحيفة ديلي تلغراف الاندونيسية التي نقلت الخبر:
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.