الانتخابات الإيرانية .. فبركة الإعلام وتزوير فتوى السيستاني بقلم نوري حمزة

“المشاركة في الانتخابات واجب شرعي والمتخطي عنها لايغفر له…”. جاءت هذه العبارات تحت عنوان فتوى اية الله السستاني ونقلت عبر الهواتف النقالة على شاكلة رسائل قصيرة بعثت الى العديد من المواطنين الايرانيين. رافقت هذه الفتوى المزوّره، فبركة الاذاعة والتفزيون الايرانية ببثها صور قديمة من الانتخابت الرئاسية في عهد الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي حيث كان نسبة عدد المشاركين فيها فاقت الـ 20 مليون نسمة انذاك. يرى بعض الصحفيين في الرسالة التي نشرت بشكل واسع تحت عنوان فتوى ايت الله السستاني، أن جاءت هذه الفتوى قبل اعوام وجهها السستاني لشيعة العراق بغية خوض الانتخابات البرلمانية في هذا البلد ولا لها اية صلة بما يحدث في ايران الان، ولكن اليوم تم استخراج هذه الفتوى وإساءة الاستفادة منها لصالح المرشد خامنئي ومن حوله في جمهورية ايران الاسلامية. كما بث التلفزيون الايراني يوم الجمعة الـ3 من مارس 2012 صورا قديمة التقطت في جامع “لولاجر” وجامع “نور” وجوامع اخرى في طهران وصوراً من احياء يقطنها عدد كبير من الاغنياء حيث يقفوا منتظرين للادلاء بأصواتهم لصالح المرشحين الاصلاحيين في سنة 2004. جاءت هذه الحملة الاعلامية والفبركة للتصاوير وتزوير فتوى اية الله السستاني في اطار تخوف طهران من احتمال هجوم جوي قد تشنه قوى اخرى على المنشأت النووية الايرانية حسب ما جاء في أروقة بيت السياسية الايراني. يرى بعض المحللين الايرانيين في دعوى المرشد خامنئي للمشاركة الشعبية الفاعلة في الانتخابات البرلمانية ثمة تخوف مغتبس بالتحدي للغرب وعرض عضلات من جديد وإن كان هذا العرض مفبرك . كما ان محللين النظام في ايران يروا في ذلك ،الاستعداد على مستوى شعبي وإبعاد الخطر القادم على ايران عبر التطبيل للانتخابات البرلمانية و نزاهتها في ايران و مجيء وجوه جديدة في قيادة البرلمان الايراني الذي سوف تترك تاثيرها المباشر في تحديد الاسم الذي يقود البلاد كرئيس جمهورية في المستقبل وذلك بعد نهاية ولاية الرئيس نجاد. على العكس ما يقوله محللو السلطة الايرانية، يرى محللين من خارج دائرة النظام ان ما يروج له كخطر موجه لإيران واحتمال شن الحرب و تدمير المنشأت النووية مصدره داخل البلاد وليس خارجها. بمعنى ان ما يقوم به المرشد خامنئي وماحوله من رجال الحرس بطمس هوية الشعوب غير الفارسية وعدم الاصغاء لمطالبهم في حق تقرير المصير وبموازاتها مسح التيار الاصلاحي من الخارطة السياسية في ايران و القرع على طبول الحرب عبر المناورات المستمرة للحرس والجيش الايراني يؤكد نوايا طهران في استمرار ولاية خامنئي على نفس السياق وعدم الافساح لأي تيار سياسي اخر بدخوله السلطة. تؤكد هذه الوجهة ممارسة النظام الايراني فيما يتعلق بألملف السوري منذ عام. كما تؤكد هذه العملية زيارة مجتبى خامنئي نجل المرشد للمرشح السابق للرئاسة المغضوب عليه، مير حسين موسوي الذي تم ابعاده عن الساحة السياسة منذ سنتين. كان قد نقل مجتبى خامنئي رسالة شفهية من قبل أبيه “علي خامنئي، المرشد الاعلى في ايران” الى مير حسين موسوي وذلك قبل ايام حيث طلب خامنئي من موسوي ان يصرح بالتهديد الموجه من قبل الغرب ضد ايران و ضرورة المساهمة الشعبية الواسعة في الانتخابات البرلمانية وحشد عدد اكبر من الاصوات بغية تجدد مشروعية النظام في ايران عبر صناديق الاقتراع ومن خلال انتخابات 3 مارس 2012، وفي المقابل مير حسين موسوي ضرب الفكرة بعرض الحائط ورفض الحديث مع نجل المرشد حول الموضوع ذاته رفض بات. متابعو السياسة الايرانية يعتقدون أن بالرغم من المقاطعة المبكرة للانتخابات البرلمانية الايرانية من قبل الشعوب غير الفارسية الذي تشكل أكثر من 75 بالمائة من اجمالي عدد سكان ايران والتي انطلقت هذه المقاطعة للانتخابات من مدينة السوس العربية شمال عربستان(الاحواز)، لكن سوف تعلن الداخلية الايرانية يوم د(السبت الـ 3 من مارس 2012) قائمة جديدة من القوى المقربة لخامنئي كفائزين في الانتخابات ولهؤلاء حق الدخول في البرلمان بمسميات مختلفة وقد يكون مابين هذا الاسماء مسميات اصلاحية العنوان واصولية النهج. * صحافي من الاحواز مقيم في ستوكهولم

المصدر:آرام

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑