لقاء مع الفنان الأهوازي القدیر عبدالرزاق شاخوره ( اللامي )-اجرى اللقاء الصحفي لفته الكعبي

الفنان الأهوازي القدیر عبدالرزاق شاخوره ( اللامي )
الفنان الأهوازي القدیر عبدالرزاق شاخوره ( اللامي )

موقع بروال– “التقیت بعدد کبیر من الفنانین طیلة نشاطي الثقافي ، سواء المطربین أو العازفین و حتی الرسامین و المسرحیین و النحاتین و غیرهم من الفنانین وربما قرأتم بعض حواراتي معهم هنا و هناک و لکن عندما التقیت بالفنان رزاق شاخورة انتابني شعور ممزوج بالإعجاب عندما تکلمت معه و رأیت حماسه و إندفاعه و تفانیه بالفن و إخلاصه له و هو في الخامسة و السبعین من العمر وکان نتیجة هذا التفاني و الإخلاص دخول جمیع أبناءه معه عالم الفن .”

• تحیة طیبة لک أستاذنا الکریم و نشکرک علی إتاحة الفرصة لنا لإجراء هذا الحوار ، بدایة نرید أن نتعرف علی الفنان رزاق شاخوره و سیرته الذاتیة ؟

– : رزق والديّ بطفل سموه عبدالرزاق و ذلک في عام 1325 في قریة الشاخوره (ریف من أریاف مدینة المحمرة ) المتاخمة للحدود العراقیة ، فترعرعت هناک و أمضیت أیام شبابي في تلک القریة و عشقتها و تغنیت بها حتی صار لقبي شاخورة نسبة لتلک القریة التي أصبحت في خبر کان بفعل الحرب .. بعدها هاجرت مع عائلتي الی مدینة الخلفیة و عملت فیها سائق کرین ثم سائق تکسي و حالیاً اسکن في محطة 12 في مدینة عبادان ، متزوج و قد رزقني الله 5 اطفال .

• متی بدأ زراق حیاته الفنیة و من کان المحفز له فی هذا المشوار ؟

– : لا زالت صور تلک الایام أمامي حینما کنت في السادسة عشرة من عمري و کنت فی مقتبل العمر و أوان الشباب ، أحب الفن و أهوی الطرب و أشارک في حفلات الفرح و الأعراس و هکذا کان دخولی عالم الفن الذي استهواني الی هذه اللحظة و لم یفارقني طیلة عقود من عمری ، و من أغاني ذلک الزمان التی کانت تحظی بشعبیة واسعة و تعد من باکورة أعمالي ، أغاني شعبیة کـ « یا بو المشحوف تانیني » و « مشحوفي طر الهور و الفالة بیدي » و ابیات الابوذیة التي لها جمهورها الواسع و کان محفزي الرئیس تشجیع اصدقائي ، اضف إلی ذلک جهودی الذاتیة و متابعتي المکثفة للساحة الفنیة آنذاک .

• حسناً فناننا العزیز ، إذن ما هي المقامات التی أدیتها طوال مشوارک الفني ؟

– : قدمت الکثیر من الاغاني في جمیع الاطوار و المقامات و منها علی سبیل المثال « الحلیوي » ، « الحیاوي » ، « المدمي » ، « الرکباني » ، « العنیسي » ، « جبیر الکون » ، « البیرزاوي » ، « المخالف » و « الابوذیة » و…

• أستاذنا الغالي ، من هم الشعراء الذین تعاملت معهم ؟

– : إنني رجل أمّي و لا أجید القراءة و الکتابة حیثُ کنت أحفظ الاشعار عن ظهر قلب لکي أغنیها و من بین الشعراء الذین حفظت أشعارهم و غنیتها هم الشاعر جلیل الزنبوري و یاسر القیم و غیرهم من الشعراء الاهوازیین .

• حسنا ابوطارق ، ماهي اشهرک أعمالک الفنیة ؟

– : أدیت عشرات الأغاني و ذاع صیت العشرات منها و قد جَرَت علی ألسن الجمهور فی جمیع مناطق الاهواز و من بینها « یا سفانه » ، « لمّا

أیغیب الگمر » و « یحادی العیس » و غیرها .

• من هم الفنانون الذین تخرجوا علی یدک و کان لهم الشرف لیکونوا تلامذتک ؟

کثیر من الفنانین الشباب تأثروا بالجیل السابق بصورة مباشرة أو غیر مباشرة و لکن من الفنانین الذین أستطیع أن أذکر أسمائهم ، هم أبني طارق اللامي و شقیقه حسین اللامي و الفنان صمد یونس و الفنان فرید سلمان .

• الأستاذ شاخورة ! عاصرت الکثیر من الفنانین الأهوازیین وکانت تربطک علاقة صداقة و عمل بهم ، هل تتحدث لنا عن تلک الفترة ؟

– : نعم عاصرت ذلک الجیل الذهبي من الفنانین و استمتعت بمصاحبتهم و صداقتهم و من بینهم الفنان أحمد کنعاني و سید جواد و حسن قیّم و عبدالأمیر عیداني و عبدالأمیر إدریس و أخضیر ابوعنب و العازف عبدالله أخضیر و کانت الساحة الفنیة زاهرة بهم و بعطاءهم الفني و قد قدموا الکثیر و خدموا الفن بما یستطیعون و کانت الناس تهتم بالفن اکثر و تقدر الجید منه و للفنانین مکانة مرموقة بالمجتمع خاصة البارزین منهم .

• اشکرک علی اجاباتک القیمة و لکن کیف تقیم الساحة الفنیة حالیاً ؟

– : الآن الموسیقی افضل حال من السابق لأننا کنا لا نمتلک آلات حدیثة و نکتفي بآلاتنا التقلیدیة و کنا نغني في البداهة و بدون نوطة و عندما دخلت الآلات الحدیثة کالأرغن تغیرت الساحة الفنیة و تطورت الموسیقی و قد اصبح العزف علی النوطة و عندما استمع الی بعض اغاني ذلک الزمان لا تروقني کثیراً بسبب الأخطاء فیها حیث کنا نخلط فی المقامات في بعض الأحیان و الأطوار و لکن الآن المطربین الشباب یجیدون المقام بشکل ممتاز و أحبهم جمیعاً لأنهم یبذلون مافی وسعهم لتطویر الساحة الفنیة و لدی بعضهم بصمات کبیرة علی الساحة الفنیة .

• نعلم استاذی بأن دخل أبناءک جمیعهم عالم الفن تأسیاً بوالدهم ، کیف تری ذلک ؟

– : مرتاح جداً من أبنائي لأنهم فنانون و سوف یخلدون إسمي و تراثي الفني و یخدمون الساحة الفنیة

• و الکلمة الأخیرة ؟

– : اطلب من الفنانین الشباب إغتنام الفرصة و تعلم الموسیقی بشکلها العلمی و الأخصائي لتصبح لدینا مکانة کبیرة فی عالم الفن کما اشکرکم علی إ

– جراء هذه المقابلة معی و تفقدکم للفنانین من الجیل الماضي .

• نحن أیضاً بدورنا نشکرک مرة أخری یا ابا طارق علی هذه الفرصة و هذه المقابلة

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑