ظاهرة النارجيلة في المجتمع-ابوعبدالسلام الحيدري

نری وبکل وضوح هذه الأيام ان استعمال النارجيلة بدء يتزايد ويتکاثر بين الشباب في مختلف الاماکن علی الأخص في الحداءق وفي الشوارع والمقاهي العامة في المجتمع  سنسلط الضوء علی بعض الأضرار الصحية التي سيعاني منها الشخص الذي يستعمل النارجيلة .

يعتبر التدخين بواسطة النارجيلة  من اشکال التخين القديمة  إن مصدر النارجيلة  هو الشرق الأقصی. ومنها انتشرت في البلدان المجاوره ولاسيما في الدل العربية ومنها مصر ولبنان  ومن اللافت للنظر ان لبنان قد عرفت انتشاراً واسعاً لتدخين التبغ بواسطة النارجيلة خلال الحرب الأهلية اللبنانية . صارت عادة التدخين بالنارجيلة  شائعة جداً فنراها في زوايا الازقة الصغيرة والشوارع وتزين ارصفت الکورنيشات  البحرية ويستمتع الناس بتعاطي هذا النوع من التدخين في مساحات القری والحدائق العامة والمقاهي والمطاعم وامام کل منزل ودار . کما تدخن النارجيلة  علی شرفات الشقق في المدن واسطح البيوت  في شتی بلدان  المجتمع اليومي.

ان التبغ  المستخدم لتدخين النارجيلة  هو التنباک والتنباک هو النوع الثاني من التبغ والاقل انتشاراً من النوع الاول  ” تبغ السجائر ” اذ لا تتجاوز المساحات المزروعه 7/0% من اجمالي مساحة التبغ “الدخان ” في العالم.

للتمباک اسماء کثيره نذکر منها : التنباک ، تبغ النارجيلة ، النيکوتيان الريفي ، النيکوتيان الفلاحي ، وللنارجيلة تسميات عديدة  منها الارکيلة  ، غليون الماء الشيشه ، و هي شاءعة الاستخدام في الاواسط الشعبية .

التنباک هو کالنيکوتيان التبغي نبات من الفصيلة الباذنجانية السامة . التنبک هو نبات حولي ، ينمو و يفنی کل عام ، عنقه طويل وازهاره حمراء ، ينمو التنباک في مصر ، حيث يزرع علی نطاق واسع کما يزرع في بعض البلدان  العربية ( اضافة الی مصر ) مثل لبنان ، سوريا ، فلسطين ، الأردن ، و غيرها من الدول العربية .

ان تنبغ النارجيلة هو نوع خاص بها . لذلک و تبعاً و لا نماط الحياة و ذوق المستهلک اقدم مصنعوا التنباک علی اعداد اصناف منه ( کالتنباک المعسل ) ، مما اضفی علی تدخين النارجيلة نکهة خاصة . ان النارجيلة ليست اقل ضرراً و اخطراً علی صحة الانسان من سجائر التبغ . التنباک مخدر مهدئ ، مرطب ، منعش ، ومريح نفسياً ، لکنه مانع او مخفض للشهية و معيق للهظم . له مفعول نفسي هام . اذا يعيد الهدوء للنفس القلقة و المضطربة بما يدثه من تأثير ضد نشاط الغدة الدرقية المسبب للمزاح العصي بفضل محتواه من الفيتامين (آ) و هذا الأمر جعل الکثيرين من الناس يفضل تدخين النارجيلة علی استعمال المهدئات و المسکنات العصبي المودية الی الادمان اولاً و الی الخمود و الکسل ثانياً . لکن هذا الاعتقاد الشعبي السائد خاطئ للغاية لان التنباک هو ايضاً احد انواع المخدرات ذات التأثير التحذيري البطئ و المزمن .

ان النيکوتين الموجود في التنباک هو عبارة عن سائل بني اللون يمتزج بماء النارجيلة باية نسبة کانت و يتطاير بالبخار . لتدخين النارجيلة نفس مستوی الخطر الذي يمثله تدخين سجائر التبغ و له ذات الاضرار علی المدخن و علی صحة الاشخاص المحيطين به .

و يؤدي تدخين التنباک بالنارجيلة الی ارتفاع ضغط الدم الشرياني بشکل موقت ، لذلک ينصح الاطباء مرض القلب و الأوعية الدموية بلامتناع عن التدخين . و يعتبر تدخين النارجيلة سيئاً لصحة الانسان . لانه يسبب سرطان الرئة الناتج عن تجمع الترسبات القطرانية و تراکم المشعة ” اليورانيوم الموجود في الاسمدة الفوساتية ”  في انسجة الرئتين ، کما يؤدي تدخين التنباک الا احمرار  العينين بسبب الدخان المتصاعد و المنبعث من النارجيلة .

من المعروف ان تدخين نارجيلة واحدة يعادل 20 غراماً من التنباک او 20 غراماً من التبغ (15 سيجارة تبغية ). ان مدخن النارجيلة يتنشق نفس کمية النيکوتين و غاز مونوکسيد الکربون التي يستنشقها مدخن 15 سيجارة ان ماساة الادمان علی التنباک ، تدخين النارجيلة مساوية تماماً لترجيدياً السجائر التبغية . فالتبغ و التنباک وجهين لعدو واحد ( هو المخدرات ) ينبغي محاربته بعزيمة صلبة و بلا هوادة .

هذا ما ذکرت بشکل مختصر بعض اضرار استعمال النارجيلة من جهات متعددة النفسية منها و الجسمية علی صحة الانسان ، فاضرارها لاتعد و لا تحصی و هذا ما اکدته جهات طبية و علمية عدة .

کنا نأمل ان لاتنتشر هذه الظاهرة الخطيرة و المضرة في اوساط الشباب و تتم محاربتها من قبل المسئولين و المعنيين . و لکن من المؤسف جداً تم اهمالها و عدم معالجتها بشکل کبير حتی تنتشر بسرعة فائقة و نری استعمالها في کل مکان لاسيما الاماکن العامة کالمتنزهات و الحدائق و اخيراً المقاهي العامة التي يتزايد عددها يوماً بعد يوم داخل المدينة و خارجها في ما اعطت شرعية تامة لاستعمالها . الجدير بالذکر استعمالها في هذه الاماکن تسبب بمشاکل کبيرة و کثيرة حتی لغير المتدخنيين لهذه السامة لاسيما العوائل التي تريد قضاء قسط من الراحة و التنزه في هذه الأماکن . علينا ان نتعض بنصائح رسولنا الکريم و ائمة الأطهار و الأطباء و العلماء لاسيما قول رسولنا الکريم (ص) فيما قال :« لا ضرر ولا ضرار في الاسلام » فاستعمال النارجيلة بداية خطيرة و سلبية لحث و انجراف الشباب و وقوعهم في فخ الإدمان و استعمال المواد الخطيرة کالحشيش و الشيشة و الترياق و الهروئين و غيرها .

فعلی المسئولين و المعنيين في هذا الأمر ان يجدوا حلاً مناسباً لعدم رواجها اکثر فأکثر بين الشباب و باقي اطياف المجتمع .

المصدر : مدونة فلاحيتي نقلا عن شهرية العصر

 

 

 

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑