
العلوانيه التي طوّرها المرحوم علوان كانت تسمى بطور البنية و كانت تغنى على افواه الكثيرين و لم تكن في ذالك الزمان الات تسجيل حتى تسجل و تدون باسم الذين غنوا بها لكن طوّرها علوان في ما بعد وغناها على مقام الحجاز واصبحت العلوانيه من إبداع علوان وسميّت باسمه و ترك علوان بصمة رائعه في تاريخ فن الموسيقى الاحوازيه.
الآلة الموسيقية للعلوانيه هيه الربابه وفيها وتر واحد والمؤدي الى اغنية العلوانيه يغني الابوذيه على طريقة الحجاز وعندما يغنى الابوذية يذكر اسم الشاعر صاحب الابوذيه والعلوانيه سرجمالها في نقل اسماء شعراء الابوذية و تخليد اسمائهم في الذاكرة الشعبية،حيث اعطتنا قائمه طويله من شعراء التراث الاحوازي الذين لم يكن لهم اي اثر و لم يطبع لهم اي ديوان من الشعر.
كنت اتحقق حول الطور العلواني و المبدع علوان الشويع حتى قابلت المرحوم حاج عبدويس السيلاوي والد المرحوم منصور الاحوازي (أبو لؤي)، فكان الحاج عبدويس من المبدعين في شعر الابوذية و كان صديق حميم للمبدع علوان و عند لقائي به،قال لي: اريد ان اعطيك هديه، فتقبلت منه الهدية.
كانت عندة جنطه قديمه فقام بفتحها واطلع صورة لعلوان و كان تاريخ الصورة يعود لماقبل اربعين سنة كانت هذه الصورة الفريدة من اجمل الهدايا عندي،فاخذت عنوان بيت علوان من الحاج عبدويس وذهبت اليهم.
كان البيت في منطقه اسمها اسيا اباد اي منطقة الشيخة اسيه بنت الشيخ نبهان العامري ،وصلت للبيت وطرقت الباب، ففتح الباب رجل و باللهجة الاحوازية قال لي: تفضل، آمر.
قلت له: انا ضيف.
قال: اهلا وسهلا و تفضل،دخلت على البيت ،رحب بيه الرجل وعرفته بأسمي و قلت له: انه الشاعر الفلاني و عندي دراسة حول طور العلوا نية.
الرجل عرّف نفسه و قال: انا اسمي” عبد” و شقيقي الثاني اسمه “عكس” و اخونا الكبير اسمه “شلش”.
قلت له:هل عندكم صورة من الوالد علوان؟
قال:لا مع الاسف، ليس لدينا اي صورة من الوالد.
قلت له: شو رايك أن اراويك صوره من الوالد؟!. في البداية تعجب و بعد سكوت قال: مستحيل،ففتحت الجنطة و اخرجت الصورة ،عندما شاهد الصورة اخذها وركض صوب العيال ،فاختلطت اصوات النساء بالبكاء.
الجميل في الصورة انها كانت تحمل صورة شقيقهم شلش الذي كان جالس بجانب المرحوم علوان.
اما شقيقهم “عكس ابن علوان ” سئلته:هل تجيد غناء طور والدكم علوان؟.
قال:نعم
فغنى العلوانية بشكل رهيب ومذهل،لكنه قال: ليس بمقدوري الغناء و الظهور العلني لانني اعمل موظف في دائرة حكومية و اخاف أن افقد وظيفتي،لان الحكومة تمنع ذلك.
و حكى لي قصة المنزل الذي يسكنون فيه وقال: هذا المنزل هدية من الشيخة اسيه بنت الشيخ نبهان العامري اهدته لوالدنا المرحوم علوان.
اجمل يوم كان في حياتي عندما تعرفت على علوان ونشرت اول صوره من المرحوم علوان وقبل ان اتوادع مع عبد وعكس اولاد المرحوم علوان، كتبت هذا البيت من شعر لابوذيه وهديته لهم وبقى تحت صورة المبدع المرحوم علوان في مضيف “بيت علوان الشويع”.
الدهر ورد اسئله ياكترعلوان
ابگلبي وعلما على ضيم علوان
شجي ويعزف ربابه ابطورعلوان
ترك بصمة حزن تعزف شجيه
**********
المصدر:صفحة الاستاذ موسى الموسوي على الفيس بوك
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.