موقع بروال-جاءت وفي عینيها حزن شدید، سألتها عن سبب الحزن، قالت الیوم في اجتماع موسم الحج قرأت لهم سورة الحمد لكن قالوا لي عندك أخطاء في القراءة و إذا لم تصلحيها لن یتم قبول الحج!!!!!
قلت لها اقرئي لي السورة من جدید ودعیني أری أخطائك و بعد قرائتها وجدت عندها أخطاء في آیة « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » حیث تتلفظها بهذه صورة “إِيَّاكا نَعْبُدُ وَإِيَّاكا نَسْتَعِينُ”حاولت كثیرا أن أعلمها القراءة الصحيحة لكن لم استطع، لأن لسانها اعتاد علی هذه القراءة ورغم كل ذلك ما استسلمنا و أخذنا نردد بهذه الآیة طول النهار لحد ما صار اللیل و للأسف لم نر أي نتیجة وفي النهاية قلت لها: أنا تعبت حقا وما من فائدة أنت لن تتعلمي.
تركتها وذهبت للسریر لأخلد للنوم وعندما وضعت رأسي علی الوسادة راودتني أفكار مختلفة يرافقها الإحساس بالذنب، بأن كیف تعاملت مع أمي بهذه الطريقة.. إلی أن غفوت
وبعد ذلك سمعت صوتا في المنام ینادیني: یا فلانة انهضي وبشري والدتك بأن صلاتها صحیحة وتم قبولها.. حینها استیقظت مرتعبة من النوم فأسرعت إلی سریر أمي، لكن لم أجدها ثم رأیت ضوء أحد الغرف منارا. وذهبت نحوها عندئذ وجدت أمي تصلي صلاة اللیل فجلست بجانبها وانتظرتها حتى تنتهي. و بعد إتمام صلاتها قبل أن أنطق بكلمة نظرت لي وهي مبتسمة فقالت: یا بنیتي لقد تعلمت القراءة الصحیحة للآیة فانصت وأعطيني رأیك: « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » تعجبت كثیرا وقلت لها: أنت اسمعیني یا أمي… و شرحت لها حلمي بكل تفاصیله وفي هذه الأثناء اغرورقت عيناها بالدمع فرحا وقالت: یا إلهی إیاكَ نستعین و أنت المستعان الوحید.. حینئذٍ قبلت یديها وطلبت منها الشفاعة عند رب العالمین و قلت لها طوبی لكي یا من تكون الجنةُ تحتَ أقدامك..
وأخیرا أوجه كلامي إلي أمي الغالیة وأقول لها::
ربنا يحفظك يــا شمعــــة حيــــاتي ويــا من رضـــاك جنــــــــة, ,
وأسأل الله أن يُعينني على بــرك ورضـاك وسـامحيني إن بدر مني أي شئ ضـايقك,,
فديتــــــــــــــــــــــــــ أمــي ــــــــــــــــــــك**
أحبــــــــــــــــــــــــــــــ أمــي ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك**
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.