فيسبوكيات(9)-أهوازي في طابور العرب/بقلم منصور كاظم

دخلت دولة الكويت سنة ثلاثة وتسعون للميلاد و كانت تلك اول مرة اخرج بها من بلدي الي دولة اخري. كنت من جملة الناس الذين بدأ يتسلل اليهم اليأس من ان تكون اللغة العربية قراةً وكتابةيومآ معيارآ لمدي ثقافة الفرد في مجتمعنا وذلك بسب غياب الأسماء العربية الا اسماء اهل البيت الكرام ع و كثرة ما كنا نراه من محادثة الاطفال من اولياء أمورهم بغير اللغه العربية. وبهذا الذهنيه دخلت الكويت وقمت بمتابعة الإجراءات 
للحصول علي الإقامة ولذلك ذهبت الي وزارة العمل وتسمي الشؤن وعند دخولي للصالة الرئيسية رأيت لافتتان كتب علي الاولي طابور العرب وعلي الثانية طابور الاجانب فذهبت وبدون تردد و وقفت في الطابور المخصص وانا أراقب هذه البيئه الجديدة والموظفين الذين يرتدون الزي العربي بامتيازوسرحت في احلام كنت علي شرف نسيانها وحلقت في افقٍ واسعٍ من احلام اليقظة واذا بصوت الموظف يطلب جواز سفري ، وضعت كل ملفي أمامه ،رفع رأس وقال لي ماذا تفعل في طابور العرب !!!!!!!!!!!؟ ابتسمت وظننته مخطئآ وقلت وكلي ثقة وبلهجتي انا عُرْبي فنظر الي جواز سفري وقال تفضل في صف ا

لاجانب ! وفي لحظه كأني استيقضت من سبات ورجعت الي الواقع وتذكرت………..ولاكن كيف نسيت؟وما هذه اللحظات التي أخذتني الي تلك العالم وكيف رجوعي كان صعبآ وماذا قال الموظف عني في سريرته وانا الواقف في طابور هو اكثر ازدحاما بالمراجعين وهذه كانت كافيه لتنفي عني النية في انتحال الانتماء المزيف.  ولاكن علي قاعدة رب ضارة نافعه ذهب يأسي وشكي واتاني يقين راسخ باننا لا نخسر هذه اللغة ولا ثقافتهاولاالانتماء الحقيقي اليها وان خسرتها شريحه كبيرة من ذلك الجيل وفي تلك السنون وقبلها لأننا بذورٌ في ارض خصبه تنمو وتجف وتتساقط حبوبها وتنموا من جديد وهكذا……لم يعاب علي احد اليوم ان تكلم العربيه بدون خلط كما كانوا يفعلون بعض البسطا من دون قصد ،ولاكن من باب الاستغراب.  واصبح اليوم يحدد مستوي ثقافة الشخص في مجتمعنا علي مدي تمكنه من العربيه وهاذ ما تمنيته في أعماقي عند تلك الصدمة وفي ذالك اليوم المرالحلو منصور كاظم

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑