من هو المناضل الحقيقي؟ بقلم: سمير ياسين

samir yasinصوت الاحواز– كثيراً ما يكتب أو يتحدث البعض عبر وسائل الاعلام عن النضال والكفاح و الوقوف ضد المحتل الفارسي الغاشم ويدّعى البعض الآخر بأن هؤلاء المناضلين  ليس بمناضلين حقيقين و يهمش البعض الاخر منهم فى الوقت الذي يكثر فيه ثوار الأنترنت والفيس بوك , واختلط الحابل بالنابل ، ولهذا لابد من وقفة جادة لتوضيح الفرق بين ثوار الخنادق الذين ضحوا بحياتهم الغالية من أجل كرامة شعبهم ولم ينخذلوا ولم يتراجعوا فى مسيرتهم البطولية.

وأمّا ثوار الانترنت

بداية نقول بأنه ليس كل من دخل لتنظيم من التنظيمات الاحوازية قيادي  , ولا كل ناشط سياسي هو قيادي ، ولا كل من تحالف فى الماضى والحاضر مع أعداء الشعب الاحوازي قيادي .

ولهذا يجب علينا أن نفهم النضال ونستوعب ثقافته ، حتى نتمكن من معرفة من هو المناضل الحقيقي ، ومن هو الذي يلهث وراء الشهرة ويسقط فى اول اختبار ، ليس هكذا هو النضال ولا هكذا تنصر القضايا العادلة .. ليس من الصعب اليوم فى ظل التطور التقنى ان يظهر الانسان امام عدسات الكاميرات ويدعى بانه مناضل ومدافع عن حقوق الانسان والحيوانات ، أو أنه حامي حمى الديموقراطية والتعددية الحزبية , ناهيك عن الإعلام الذى يصنع من الشخص بطل وهو لا يستحق ذلك.

فى الواقع ليس من ثقافتنا أن نضيّع أي أحدٍ حقه من تاريخ وتضحيات , فالكثير من أبناء الاحواز ناضل منذ يوم الاحتلال ومنهم من ناضل لثلاثة عقود  حينما انضم للثورة فى ريعان شبابه ، ولا يزال يناضل من أجل الحرية على الارض صامداً ومدافعاً عن أرضه ، وأعتقل وجُرح واستشهد من رفاقه من استشهد ، وفقد اعز ما عنده في سبيل تحرير وطنه و شعبه من الإحتلال الفارسي.

وفي هذا السياق فإن التساؤل البريء الذي يطرح نفسه هو : كيف يمكن لكل التنظيمات الاحوازية وهي التى تدعى بانها صوت الشعب فى الداخل والخارج ان تتناسى رحيل المناضل صدام الحامد السهرنائب امين العام للجبهة العربية لتحرير الاحواز,و احد القيادين فى معركة الاربعاء السوداء فى المحمرة , و احد قياديي العمليات الفدائية فى جيش التحرير؟.

كيف يمكن لهذه التنظيمات التي تدّعي بها أن تغض النظر  حتى عن نشر خبر وفاة أحد أبناء الاحواز الذى ضحّى بالغالي والنفيس من أجل الكرامة والحرية ، وناضل اكثر من ثلاثين عاما  أي منذ اليوم الاول لمجيء المحتلين الجدد ومندوبهم السفاح المجرم مدني إلى الاحواز؟

وكان من قبله جده المرحوم سهر الزويدات حارب ضد الفرس الطغاة فى معركة قلعة سهر, و قدم هو وعائلته العشرات من الشهداء فى المحمرة يوم الاربعاء السوداء منهم:  حامد السهر وعلى حامد وعددأ من اخوته, سعيد حامد ونادر عويد السهر فى معارك الاهوارفى العراق و شايع حامد الزويدات فى السفارة الايرانية فى لندن, ولم تكون هناك أي تغطية إعلامية أحوازية خاصة في المواقع الرسمية للتنظيمات الأحوازية لما حدث فى الاحواز من مشاركة الجماهير فى تشييع وتكريم أحد أبنائها.

–         أليس هو حقأ علىينا تكريم عوائل الشهداء ممن وقف وناضل وضحى ,  أم هناك فرق بين مناضلين وشهداء مناطق؟

–          أم أنّ التنظيمات والسياسيون الاحوازيون يصنفون المناضيل على مزاجهم ؟

–          أم أنّ تكريم هذا المناضل لايخدم مصالحهم الاعلامية؟

واتمنى أن لا ينسى الكثير مما يطلقون على أنفسهم الممثلين والمدافعين عن حقوق الشعبأنهم لم ينعموا بالرخاء والحياة المرفهة الا بفضل نضال الأبطال الذين فضلوا الوقوف على الارض و الاستشهاد من أجلها ولم يخذلوا قضيتهم ولم يفرطوا بها ايمانأ صادقا منهم بقضيتهم العادلة , ما النصر الا من عند الله العزيزالقدير.

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑