بروال- تعتبر قرية “المنصورة” قرية طولية، ذات مناظر جمیلة، وهي عبارة عن سهل مستوٍ يحتضن نهراً مُلتویا ونخيلاً وشياه وابقارا وجواميسا وإوزا ودجاجا كما ان القریة محاطة بسهول وأهوار ومستنقعات مائية تجتذب شتی أنواع الطيور والاسماك.-تقع قرية “المنصورة” علی بعد 70 كلم جنوب الأهواز و38 كلم شرق “الفلاحية” و 20 كلم شمال شرق “سربندر” وتبعد عن گرگر (من توابع سربندر) نحو 8 كيلومترات.
-تعتبر “المنصورة” آخر منطقة تابعة لمدينة “الفلاحية” باتجاه سربندر ومعشور.
-يتشعب “شط المنصورة” من “شط الجراحي” في “قرية السادة” التي تبعد عنها 5 كيلومترات ويشطر القریة (المنصورة) إلی نصفين وبعد اجتیازها بـ15 كیلومترا فيلتحق بنهر “المالح” الذي بدوره يصب في هور الدورق. وهذا النهر، أي “المالح” يعد من المناطق التي تم فيه العثور علی آثار ومبان تاريخية كثيرة یقال إنها تعود إلی العهدين العيلامي والمیساني، تحولت هذه المباني مع مرور الوقت إلی أكوام من (الطابوق) الآجر. يقول سكان قرية “المنصورة” إن أسلافهم كانوا قد عثروا علی جرار وكؤوس وأدوات كثيرة في نهر “المالح”.
-تتكون قرية “المنصورة” من ثلاثة اجزاء، “العليا” و”السفلی” و”الميلان” ولكن من الناحية الإدارية يعتبر “الميلان” ضمن الجزء السفلي للمنصورة ولايتم الإعتراف به رسميا (يسمی “ميلان” لأنه عبارة عن منطقة تقع بين “شط المنصورة” وفرع متشعب من هذا الشط).
-سميت “المنصورة” نسبة الی “منصور” احد مشايخ كعب البوناصرالذي امتد حكمهم حتی “ابوشهر” (ليان).
-يبلغ عدد سكان المنصورة نحو 4000 نسمة وكلهم عرب اقحاح.
-يتكون سكان القرية من قبائل: الدوراجة (البوناذر، المعامرة، البروالي، بيت عثمان وبيت اشليبة) والخنافرة والإمارة.
-شهدت القرية خلال العقد الماضي اهتماما كبيرا بالنسبة لدراسة الاولاد (الذكور والإناث) و رغم ان القرية تضم مدرستين للابتدائية والمتوسطة فقط، يقوم السكان بإبعاث بناتهم وأبنائهم إلی “الفلاحية” و”سربندر” و”الأهواز” لمواصلة الدراسة في مرحلة الإعدادية، من الجدير بالذكر إن سكان “المنصورة” في الغالب لايتمتعون بمستوی ماد جيد لكنهم رغم ذلك يتحملون أعباء مادية كثيرة مقابل دراسة اولادهم في المدن المحيطة بقريتهم.
-يعتمد اقتصاد “المنصورة” بالدرجة الاولی علی الزراعة (فقط انتاج الحنطة بین شهري آبان حتی اردیبهشت) وفي الدرجة الثانية كأيادي عاملة في میناء خور عبدالله ومدینتي سربندر ومعشور، وفي المرتبة الأخیرة (قلیل منهم) یمتهنون الحراسة لأنابيب النفط واسلاك الكهرباء.
-الجفاف الناجم عن انخفاض منسوب المیاه وتردي الاوضاع الاقتصادیة ادی بالکثیر من السکان الی بیع مواشیهم بثمن بخس، بحیث أکد الكثير من سكان “المنصورة” ان معيشتهم حالیا تعتمد بشکل کبیر علی “اليارانة”، أي الدعم الحكومي لقطاع الخدمات.
-من الجدير بالذكر انه علی بعد كيلومتر واحد من القرية، توجد العشرات من آبار النفط بید ان سكان القرية محرومون من العمل فيها الا عددا قليلا جدا منهم في الوقت الذي يأتي مقاولو المشاريع النفطية بالعمال من محافظات اخری، هذا والقرية تعاني من تفشي البطالة والفقر الشديد.
-علی مر السنين هاجر الكثير من سكان “المنصورة” بحثا عن العمل في المدن المحيطة بهم مثل “سربندر” و”معشور” و”الفلاحية” و”الاهواز” ألا انه رغم ذلك حقق النمو السكاني في هذه القرية ارتفاعا جيدا.
-النشاط الترفيهي الوحيد لسكان القرية هو الذهاب الی “هور المنصورة” خلال فصلي الشتاء والربيع لصيد سمك الخشني وقنص الطيور.
هذا هو الوضع في “المنصورة”، حالها حال بقیة القری والأریاف في منطقتنا.
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.