سجل الوثائق البريطانية لأحداث الأحواز عام 1945/ بحث وتدوين: حامد الكناني

بودكاست كارون الثقافي- استمع للمحتوى

مقدمة: بين وعود الشاه وخيانة الواقع

في عام 1941، وعلى إثر ضغوط قوات الحلفاء، تم خلع رضا شاه بهلوي من العرش الإيراني بسبب سياساته الاستبدادية وتعاونه الخفي مع المحور، وتم تنصيب ابنه محمد رضا بهلوي بدلاً منه. هذا التغيير، الذي رُوّج له على أنه بداية لعهد جديد من الإصلاح والانفتاح، حمل وعودًا لحماية حقوق الشعوب غير الفارسية، وإعادة النظر في السياسات القمعية التي اتبعتها الدولة الفارسية، خاصة في إقليم عربستان (خوزستان) الغني بالنفط، حيث تسكن أغلبية عربية، بالإضافة إلى مناطق أخرى تسكنها قبائل لورية وبختيارية وبهمئية.

إلا أن تطورات السنوات التي تلت أكدت استمرار نفس السياسات، بل وتفاقمها في كثير من الأحيان، مع توظيف أساليب أكثر خفية في قمع الهوية والحقوق العربية، من خلال شبكة معقدة من التعيينات الإدارية الفارسية الفاسدة، والإهمال المتعمد، والتلاعب بموازين القوى العربية.

أولًا: النشاطات الإدارية والسياسية

في الثلاثين من سبتمبر 1945، وصل السيد هـ. ن. ستيبتو إلى مدينة الأحواز برفقة أسرته، وذلك في طريقه لتسلّم مهام رئاسة القسم القنصلي بالسفارة البريطانية في طهران، حيث غادر المدينة في اليوم التالي.

أما على الصعيد الإيراني، فقد شهدت مدينة مسجد سليمان زيارة المفتش سپهْر راد التابع لوزارة الداخلية خلال الفترة من 18 إلى 25 سبتمبر. كما غادر المفتش رشدية، ممثل وزارة المالية، إلى طهران بتاريخ 19 من ذات الشهر. وفي اليوم ذاته، توجّه العقيد مايكده من الحرس العسكري التابع لهيئة السكك الحديدية إلى موقع خدمته في الصالحية (أنديمشك).

أما العقيد زاووش، قائد الدرك، فقد غادر إلى طهران دون إنذار مسبق، تاركًا القيادة في يد العقيد إيرواني. وفي خطوة أخرى، توجّه الحاكم العام لإقليم عربستان (خوزستان) إلى طهران في 30 سبتمبر لأداء مهام رسمية، يرافقه العقيد البرز، رئيس شرطة الأحواز، كما عمدا إلى نقل أسرهما إلى الأحواز استعدادًا لفصل الشتاء.

وقد أثارت مغادرة الحاكم العام تساؤلات وشكوكًا داخل الإدارة المحلية، خاصة من قبل رؤساء الدوائر الذين خشي بعضهم من احتمال إقالتهم، ومن بينهم رئيس دائرة القضاء القاضي خجوي، الذي كان له دور في فضح شبكة فساد تتعلق بتوزيع الخبز، وقد وبخه الحاكم قبل سفره على تقاعس دائرته، ما دفعه للاعتقاد بأنه قد يُستبعَد.

أما السيد كسرَوي، الذي كان يشغل منصب مدير التعليم بإقليم خوزستان وتميّز بالكفاءة والنزاهة، فقد نُقل إلى كرمان، وغادر في نهاية سبتمبر. وقد حل محله أحد أقرباء الحاكم، السيد فاطمي، في مشهد يعكس استمرار سياسة توريث المناصب ضمن الدوائر العائلية.


ثانيًا: النزاع داخل دائرة المالية

استمرت الصراعات الداخلية في دائرة المالية، حيث أبدى السيد نوشين استياءه الشديد من التجاوزات السابقة في توزيع القسائم، محمّلًا المسؤولين السابقين، الذين يعملون الآن تحت إشراف السيد سليمان، مسؤولية الفوضى. بدورهم، اتهم موظفو “سليمان” رجال نوشين بارتكاب مخالفات مماثلة. ويبدو أن نوشين يسعى للسيطرة الكاملة على الدائرة، بما يشمل الجانب الاقتصادي، ملوّحًا بالاستقالة، وهي خطوة قد يرحّب بها سليمان، رغم قلقه من تبدّل سياسة الوزارة. ورغم تلقيه تطمينات بالدعم البريطاني، إلا أن مدى فاعلية ذلك في السياق الإيراني المتحوّل ظل موضع تساؤل.


ثالثًا: الوضع العربي في عربستان

في 24 سبتمبر، زار الشيخ عبد الحسن، الملقب بـ”شيخ المشايخ“، القنصلية العامة في الأحواز. وينتمي هذا الزعيم إلى قبائل بني كعب في منطقة الفلاحية (شادگان)، وكان قد نافس في السابق الشيخ خزعل. وقد أبلغ القنصلية بتدهور الأوضاع الأمنية في منطقته، طالبًا دعمًا مباشرًا لدى قوات الدرك (الفارسية) لتعزيز الاستقرار.


رابعًا: شؤون القبائل ومناطق البختياري

ما تزال أحداث الغارات التي شنّتها قبائل البهمئي والطيبيين قرب إيذه محاطة بالغموض. فقد بعث مرتضى قُلي خان برسالة شديدة اللهجة إلى العميد همايوني، محمّلًا إياه مسؤولية تلك الهجمات، قبل أن يغادر الأخير منصبه. وبينما تصل أحيانًا برقيات مشوشة من رئيس دائرة الإحصاء في إيذه، فإن القيادة في الأحواز لا تأخذها على محمل الجد، نظرًا لما يعتبرونه حالة عدم توازن في شخصية المرسل، في حين أن المراسلين الميدانيين يفشلون في تقديم معلومات واضحة.

وقد أدى تدهور الوضع الأمني إلى إغلاق الطريق المباشر من الأحواز إلى أصفهان عبر منطقة البختياري. كما مُنع موظفون في شركة النفط البريطانية الإيرانية من السفر عبر هذا المسار، وحتى الطريق الشمالي البديل المعروف بـ”راه لونار” اعتُبر غير آمن. وقد فُسّر هذا المنع بوجود توتر داخل القبائل البختيارية، خصوصًا بين بعض الوجهاء ومرتضى قُلي خان، الذي يخشى أن يتم استهداف المسافرين عمدًا للإضرار بسمعته أمام الدولة.

وفي 24 سبتمبر، زار زعيم قبائل بوير أحمد گرمسير، مظفّر خان آريائي، مدينة الأحواز، والتقى بالقنصل العام. وعلى غير عادته، لم يطلب وساطة لحل خلافاته العائلية، بل طالب فقط بحصته من السكر والشاي، محددًا بدقة نوعيتهما، إذ رفض السكر البني والشاي المحلي الإيراني، وأصر على الحصول فقط على السكر الأبيض الفاخر والشاي الأجنبي النقي غير الممزوج.


خامسًا: الوضع العسكري الإيراني

وصل العقيد لطف الله أفشار أوغلو إلى مدينة الأحواز في 30 سبتمبر، وزار القنصلية في اليوم التالي. وقد بدا كضابط عملي، خالٍ من الميول السياسية السطحية، لكنه يحمل رؤية استراتيجية لتفكيك البنية القبلية، من خلال مناورات ذكية تهدف إلى تقسيم القبائل، بانتظار اتخاذ قرار حكومي شامل بنزع سلاحها.

ويُعتبر أفشار أوغلو من المقربين للجنرال عرفا، رئيس هيئة الأركان، وقد خدم أغلب مسيرته خارج العاصمة طهران. كما أن اسمه يشير إلى أصول تركية. وقد عبّر عن نيته الحازمة في التصدي لحزب توده اليساري، بما في ذلك إغلاق مقراته بالقوة إن لزم الأمر. كما أبدى اهتمامًا خاصًا بإنهاء الخلاف المزمن بين آل حياة داوودي ومحمد علي ليراوي، وهما من وجهاء المنطقة. أما فيما يخص منطقة سهل ميسان (دشت ميشان)، فقد أشار إلى تفشي الرشوة والفساد بين الضباط السابقين الذين خدموا فيها، معربًا عن نيته تطهير الإدارة هناك.

سادسًا: القضية العربية في عربستان وصراع الإرث

في تطور جديد ومثير للتوتر، وردت إلى القنصلية العامة في الأحواز رسالتان من الشيخ عبد الله، أحد أبناء الشيخ الراحل خزعل بن جابر، الزعيم السابق لعربستان.

الرسالة الأولى:

عاتب الشيخ عبد الله القنصل البريطاني السيد تروت على ما نُسب إليه من تصريح يُفهم منه أن عبد الله كان متورطًا في مقتل والده الشيخ خزعل. وردًا على ذلك، نفى تروت بشكل قاطع أن يكون قد أدلى بمثل هذا التصريح.

الرسالة الثانية:

جاءت في شكل منشور موجّه إلى من وصفهم بـ”أبناء العم، والأخوة، والأعمام” في عربستان. صيغت الرسالة بلغة غامضة، لكنها كانت واضحة في رفض محاولة الحكومة الفارسية استبدال أراضي الشيخ خزعل في عربستان (خوزستان) بأراضٍ في مناطق أخرى من إيران، كتعويض للورثة.

وقد شدد عبد الله في رسالته على ما يلي:

  • رفض الوعود الزائفة من الحكومة الفارسية.
  • ضرورة توحيد الصف للحيلولة دون “سقوط بساتين النخيل في أيدي أشرار”.
  • اقتراح تشكيل لجنة مصغرة لإدارة القضية، شرط أن ترفض كليًا التفريط بملكية الأراضي.
  • إعلانه استعداده للاستشهاد في سبيل حماية “موطن الأجداد”.

ورغم أن البعض قد يعتبر هذا الخطاب مجرد مزايدات كلامية، إلا أنه يعكس مدى تعنّت أبناء الشيخ خزعل إزاء أي تسوية محتملة، ويؤكد ما قالته السيدة جاسب (زوجة الشيخ جاسب البريطانية) سابقًا عن تصلّب موقف العائلة.

ومن المثير أن عبد الله أشار في رسالته إلى الشيخ جاسب بوصفه “رئيس العائلة”، رغم أنه أخ غير شقيق له، ما يكشف عن توترات خفية داخل بيت الزعامة ذاته.

أما عبد العزيز، الأخ الشقيق للشيخ جاسب، فقد بعث برسالة إلى القنصلية يطلب فيها السماح له بالعودة للإقامة في قصر فيلية، أحد قصور والده الراحل، مدّعيًا رغبته في “العمل مع البريطانيين والأمريكيين في مجال الزراعة”.

تعقيدات ملكية أراضي النخيل:

تشير هذه المواقف إلى تعقيد بالغ في حل مسألة ملكية أراضي النخيل في عربستان (خوزستان)، وهي مشكلة قديمة العهد. وقد تناول نائب “نجابت” هذه الإشكالية مؤخرًا في أحد الصحف الصادرة بطهران، مبرزًا تعقيداتها القانونية. وإذا ما عاد أبناء الشيخ خزعل إلى المنطقة وهم يحملون هذه النوايا المتشددة، فإن أي مسعى للتسوية سيُصاب بالجمود، بل قد يُستخدم آل كاسب وأشقاؤهم، سواء أرادوا أم لا، كأداة في التحريض على الحكومة الفارسية.


سابعًا: إشاعات التحريض الإقليمي

سرت في أوساط سكان مدينة الأحواز أنباء عن تحرّك مشايخ مدينة العمارة (في العراق)، لدعم مشايخ عشائر بني طرف المهزومين في منطقة سهل ميسان (دشت ميشان)، ضد العرب الموالين لطهران في الحويزة (حلف دولتخواه)، ومن أبرزهم المولى نصر الله وأحمد الزيارة. وقد عزز ذلك القلق من تصاعد نشاط محور عربي معادٍ للحكومة الفارسية، واحتمال نشوب نزاعات قبلية بدعم خارجي.

ثامنًا: شؤون القبائل – الإخفاق في نزع السلاح وتصاعد التوترات

لم تُنفّذ عمليات جديدة لنزع سلاح القبائل، باستثناء مصادرة بعض البنادق من أفراد قبيلة بني طرف في سهل ميسان، وذلك بعد هزيمتهم في يونيو/حزيران، بالإضافة إلى جمع أسلحة من الليراوية وعشيرة حيات داوودي، عقب الاشتباكات التي وقعت في منطقة حصار التابعة لقبائل الليراوي.

الكولونيل أفشار أوغلو ما زال يعلّق آماله على تنفيذ عملية نزع سلاح شاملة ومتزامنة لجميع قبائل إيران، لكنه على ما يبدو يُقلل من تقدير حجم التسلح لدى القبائل، إذ تشير التقارير الواردة من الخليج العربي إلى أن تهريب الأسلحة من الكويت إلى إيران قد توقّف نتيجة قلة الطلب، مما يدل على أن القبائل العربية في الجنوب قد اكتفت من التسلّح بالفعل، وليست بحاجة لمزيد منه، خلافًا لما يتصوره المسؤولون العسكريون.

ويعود سبب هذه التوترات إلى تسوية ملكية الأراضي، التي تُعد جوهر النزاعات القائمة. فبينما تحاول السلطات إجراء إصلاحات تهدف إلى توزيع الأراضي بصورة أكثر عدلاً، فإن هذه التسوية المقترحة لا تمنح الشيوخ أي تعويضات تُذكر، مما يدفعهم إلى رفضها بشدة ومقاومتها بمختلف الوسائل.

محاولة الشيخ يونس عاصي وشيوخ قبيلة بني طرف لاستعادة أراضيهم في يونيو، والتي سبق ذكرها، كانت محاولة فاشلة، وتبعها مقتل شقيقه “محمد” بعد ثلاثة أشهر، ما يؤكد أن الصراع لا يزال قائمًا. أما قبائل الميناو فقد بدت أكثر انضباطًا، إذ لم تسجل أي اضطرابات منذ تنفيذ عمليات نزع السلاح ضدها على يد العميد همايوني في الربيع الماضي.

غير أن الوضع يزداد توترًا بين قبائل القشقايين وبعض العرب الجنوبيين، الذين يراقبون بقلق بالغ التقارير المتداولة في طهران بشأن مصير بساتين النخيل. فالكثير من الفلاحين استحوذوا خلال السنوات الماضية على حقوق استغلال هذه الأراضي دون مسوغات قانونية واضحة. وإذا ما قررت الحكومة إعادة ملكية هذه البساتين كاملةً إلى ورثة الشيخ خزعل، كما تشير بعض النوايا، فإن اندلاع الاضطرابات يصبح أمرًا شبه مؤكد، خاصة في ظل ما تعيشه المنطقة من احتقان سياسي واجتماعي.

تاسعًا: القبائل اللورية والاضطرابات المسلحة والمبادرات الصحية

مع ترجيح عودة بعض أبناء الشيخ خزعل إلى الاستقرار في خوزستان، يُتوقَّع أن يتحوّلوا إلى محورٍ لمؤامرات وتحركات مضادة تجاه الدولة الفارسية، سواء داخل الإقليم أو من خلال علاقاتهم الخارجية. هذا الاحتمال يُنذر بإحياء نشاطات عودة الاستقلال والتحالفات القبلية المعارضة لأي تسوية حكومية بشأن ملكيات الأراضي أو النفوذ المحلي.

وفيما يتعلق بـالقبائل اللورية، فقد سُجّل بعض أعمال القنص ضد مراكز الشرطة الإيرانية في المناطق الواقعة حول محطتي قارون وسفيد دشت، بالتزامن مع انسحاب القوات البريطانية. ومع ذلك، سرعان ما خمدت هذه الهجمات، ولم تتحول إلى تمرد واسع.

من جهة أخرى، وبعد مرور أكثر من ثلاث سنوات على اغتيال نائب القنصل البريطاني “هاريس” دون أن يُقدَّم الجناة للعدالة، قامت قوة عسكرية بقيادة الميجور علي پولادوند بهجوم مباغت أسفر عن اعتقال ثلاثة من المتورطين في الجريمة. (اعتقد يقصد الشيوح الثلاثة الذين تم اعدامهم) يُعدّ هذا تطورًا مهمًا في سياق تعزيز سلطة الدولة واستعادة الحد الأدنى من هيبتها في المناطق القبلية.

وفي خضم هذه التوترات، تبرز مبادرة إنسانية لافتة تتمثل في الوحدة الطبية المتنقلة، التي قادها الكابتن برويز، مستكملاً العمل الذي بدأه سابقه الكابتن غارود. لقد قامت هذه الوحدة بتوزيع كميات كبيرة من الأدوية على القبائل في سهل ميسان (دشت ميشان)، بالإضافة إلى العشائر المحيطة بالأحواز والكوهيكلوية في مناطق بهبهان وما بعدها. كانت لهذه المبادرة آثار صحية واجتماعية إيجابية كبيرة، فضلًا عن قيمتها الدعائية في ترسيخ صورة الحكومة والبعثة البريطانية كقوة داعمة للتنمية والرعاية.

ومع ذلك، فإن انتهاء عمل هذه الوحدة الطبية نتيجة نقص الكوادر وانسحاب القوات البريطانية من المنطقة يُعدّ خسارة فادحة. فقد كانت هذه المبادرة نادرة الفعالية، وأدت إلى تحسين صورة الدولة والوجود البريطاني في نظر السكان المحليين.


عاشرا:فوضى وقلق في عربستان (خوزستان): مستقبل غير مضمون وسط تحديات متزايدة

لا أحد يستطيع أن يجزم بما سيحدث الآن؛ فالتنبؤ بأي شكل من الأشكال غير آمن. هناك العديد من بوادر المتاعب القادمة: القبائل العربية مسلحة جيدًا، ومن المحتمل أنها تتوق لتصفية حسابات قديمة؛ الأسعار مرتفعة للغاية ولا بد أن تنخفض، ولكن إن حدث ذلك، فالكثير من التجار سيفلسون. الرشوة والفساد الإداري لدى السلطات الفارسية تجاوزت حد المزاح وأصبحت تهديدًا حقيقيًا؛ ويبدو أن نظام التلغراف قد توقف تقريبًا عن العمل. يُقال إن الأمن الجمركي في منطقة بختياري غير مرضٍ ومتنازع عليه، وما زالت الفوضى سائدة في عمل الدوائر الحكومية.

لا تتوقع شيئًا في فارس كما يبدو—فالسلطة العسكرية في عربستان ( خوزستان) بعيدة عن طهران. يبدو أن القائد العسكري الجديد رجل عاقل وصلب في الوقت نفسه. ففي نهاية المطاف، معظم عربستان—بما في ذلك الطرق، والقنصلية العامة، وغيرها من العمليات الأساسية—تتم خدمتها أو ترتبط بشكل أو بآخر بشركة النفط الأنجلو-إيرانية. الجميع يدرك ذلك، ويعلم أنه لن يُسمح لأي شيء بأن يعطل هذا المصدر الحيوي لازدهار الإقليم (في الواقع النفط مصدر حيوي للاستعمار البريطاني والاستعمار الفارسي وليس لإزدهار الأحواز كما يزعم كاتب التقرير).

علينا أن نأمل أن يواصل الجيش، والدوائر الحكومية الفارسية، والتجار القيام بمهامهم—رغم ما سيتخلل ذلك من احتكاك وحرج بلا شك—لكن أن يواصلوا التقدم على أي حال.

انتهى

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑