سلوني سلوني فمـــاذا رأيت؟ أكـــارون هـــذا ومـــاذا أرى؟

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

على امواج كارون

للشاعر الدكتور عباس العباسي الطائي

***

وصــلت لكـــارون يـــا ليتني     عــدمت الحــياة سكنت الثرى

سلوني سلوني فمـــاذا رأيت؟     أكـــارون هـــذا ومـــاذا أرى؟

أكـــارون هــذا وهـذا الجفــاف     مـلح أجـــاج فمـــاذا جــــرى؟

وأين الــزوارق أيـــن السفين     حـــال النــخيل بــه يــــزدري

وأيـــن الكواسج أين القطاطيـ     ن أيـــن الصبور وأيــن القرى

وأيـــن النواعـير أين المروج     أيــن الحـــقول التي عــــمرا؟

وأيـــن الـــنوارس كـانت بـــه     تمـــوج وهـل جمعها هاجرا؟

وهـــذا الكهـــوف ظــلام سجى     يظـــل لـــه الغــــار مستنكرا

فكـــارون رمــز الخلـــود الذي       لـــه النيل مــــد يـــداً مبحــــرا

بهــــذي الدباب المحملة بــالـ       ميـــاه تـــروونه يــــا ترى؟!

أرى صــبية وسطه تــــــلعب       تـــلم المحــار وقـــــد يشترى

فهذا اندحار البطولــة وا ذلـ      تـــاه لـــــنا نــــفعل المـــــنكرا

نـــمد الجـــسور عليه وهـــل       تــــمد الجــــسور لــه انهـــرا

وهــذا الشحوب وهـــذا الخوا      فـــمن غـــير النهر من كدرا؟

ومــن صادر الماء عن اصله      لــــدى الله والناس لن يعذرا

وســــوف يعــــاقب عن فعله       وإن كــان كسرى وإن قيصرا

أعــــيدوا المياه إلـــى اصـــلها       فـــلا مـــلح نبغي ولا ســـكرا

فــكارون مـــاء الزلال الــــذي       تغنت بــــه فـــتيات القــــرى

(كــــارون يـــا مــاي الـــــــزلال، ربــــيتني ابعـــــز أو دلال)

يمــــر خجـــولاً بـــتلك القـــــرى     كخـــيط تمـــــرر ثــــــم انــبرى

حطـــــام الـــــزوارق هـــذا وذي      بقــايا السفين لمن يـــــا تــرى؟ 

ومن بين هـــــذا الحطـــام انبرى      يجيب صــــــدى يخرق الاعصرا

يـــــردد قصة حــــــب جــــــرت      تثير الجفــــــون لـــــكي تمطرا

يـــــردد أغـــــــنية طـــــــــالما      تغنى بـــــها عـــاشق في الكرى

تـــــذوب القـــــلوب لها لــــوعة       تسيل الدمــــوع دمــــــاً احمـــرا

أهـــــــاج بي الصوت حباً مضى       فـــــــرحت الى نخـــــلة في العرا

على شاطئ النهر مالت ببعض الـ      غصـــــون كـــــأذن لتستخـــــبرا

عـــن الأهـــــل عن جارتيها وعن      حبيب تــــــواعد كــــي يصــــدرا

ولــــكن اغصــــانها لــــم تصـل       إلـــى الماء فــالماء قــد صودرا

وأمـــــا الحبيب فــــــقد صــــده        عــــن الـــوعد حتف بـــه أنذرا

وكـــــان يـــغني لهـــــا غـــــنوة       بوصــــف جميل كمــا صـــــورا:

(یل طولچ انخیله ونهر کارون یجری ابراگچ ، شوفی الگمر ناگص ضوه دینیه ضوه من ساگچ)

تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.

موقع ويب تم إنشاؤه بواسطة ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑