المرأة المطلّقة غالبا ما تعاملها أسرتها بطريقة سيئة ومشينة.
موقع بروال الاهواز-المرأة المطلّقة في مجتمعنا اذا كانت تعمل خارج البيت أوداخل البيت كالخياطة مثلا يجب عليها أن تساعد أهلها أو انها تتقبل مصاريفها لتخفّف معاناتها في الأسرة. وهناك بعض الأسر يستبدّ بهم الأمر لدرجة لا يسمحون لها بتذخير مبلغ لها وانهم بهذه الفكرة التقليدية التي لا مبرر لها يقولون: ما جدوى المبالغ للمرأة المطلّقة التي لربما لا تشكّل عائلة من جديد ولربما تبقى الى الأبد في بيت والدها فالأفضل انها تقدّم كل أموالها للوالدين.
وتجدهم يتدخلون في شؤونها الخاصة ويتحكمون بالصغيرة والكبيرة. والامر يتعدى لدرجة ان الولد الصغير الذي لم ينبت شاربا له ايضا يتحكم بخروجها ودخولها: هناك من يقول لها البسي هكذا والآخر لا تلبسي وهناك من يقول اذهبي الى ذلك المكان و الآخر يرفض ذلك ودواليك. فتقع في حيرة من أمرها. وطالما المرأة المطلّقة تبحث عن حلول للخلاص من هذا السجن والهرب منه ولا تجد مفرّا سوى الزواج حتى اذا كان لا يوافق رغبتها المهم انها تتخلّص من المشاكل الكبيرة لتقنع بالصغيرة والأحرى نقول انها تضمّد جروحا بجروح أخرى.
هذه الأمور لربما المرأة المطلّقة لا تعر لها اهمية لأن ما عانته من الزواج الأول يكفيها بأن تتقبّل كلّ شيئ لأن غالبا ما يأخذ زوجها أبناءها منها فهي بعد مفارقة ابناءها ستتقبّل كل المشاكل وكأنها ليست مشاكل والأدهى من كلّ شيئ ان جميع الناس يتآمرون عليها من كل حدب وصوب لإذلالها وانهيارها :مثلا اذا لم يتمكّن زوجها من إعالة ابناءها سيوافق بذلك عنادا ليكسر ظهرها وكأنة لينتقم منها،والأدهى والأدهى من كلّ شيئ اذا لم يتمكّن زوجها من اعالة الابناء سوف لا تسمح اسرة الزوج باعطاء ابن لها ويعتبرونهم ابناءهم فحسب وليس لها نصيب منهم.
اذا شاءت الأقدار بانها حضيت بابناءها لظروف وافقت اسرة الزوج بذلك انها تبقى رابضة مع أطفالها الى الأبد ولا تتمكّن من الزواج لأن من يخطبها يضع الشرط الأول في عدم تقبّل مسؤولية الأطفال حتى اذا كان عنده اطفال كذلك وهناك من النساء المطلقّات التي تركن ابناءهن في اسرة اهلهن وذهبن مع الزوج الجديد لتربّي ابناءه.
ولكن هناك قضية هامة جدا وهي تختص بكلمة المطلّقة، المشكلة الأساسية ان هذه المفردة تشكّل في عقلية مجتمعنا شلّة من الأفكار الخبيثة :اول ما يتبادر للذهن هو الجنس واستدراج المرأة المطلّقة بشتى الطرق اما عن طريق الصيغة واما عن طرق أخرى وهذا الامر يشمل الانتهازيين المنحطين في المجتمع، والفكرة الخبيثة الثانية انه دائما تكون المرأة المطلّقة متّهمة بانها السبب الرئيسي كانت في الطلاق ويشار اليها بالبنان وكأنها زانية حتى اذا كانت قد تركت زوجها لانها رأته مع واحدة.ثانيا يستغلّ الناس المرأة المطلّقة لترضخ بالزواج مع الأعمى والشيخ الكبير والرجل المزواج ومع صاحب العيال وهذا الاستغلال لا ينفك ويبقى يرافقها حتى الموت لأن الزوج الثاني يعيرها في الزواج الاول اذا استشاط غضبا وكأن أمر الطلاق هو جزء من جسدها. وكأن المرأة المطلقة تخرج من سجن ضيّق سجّانه واحد لتدخل في سجن كبير مليء بالسجانين والجلّادين وهو لم يكن طلاقا للمرأة بل قيدا لا أكثر.
أخير ا وليس آخرا اودّ لو تتغيّر نظرة الناس بالنسبة للمطلّقة ويعتبرون المرأة التي قبلت بالطلاق لأنها رأت الزوج لا يستحقّ، بأنها درّة ثمينة، علينا ان نفتخر بها ونعرّف لها الشباب الطيبين حتى اذا كانوا غير متزوجين لانها تستحق وهو يستحقّها. والمشكلة هي ليست بسيطة يجب ان يساعد الجميع لأن الناس حتى الآن ينظرون للفتاة التي كتبت عقد القران فقط ولم تتوافق مع الزوج ، بعين المطلّقة ،والمطلقة تأتي في المرتبة الأخيرة وهذه النظرة انها راسخة في أذهان المثقفين اكثر من غيرهم. في نهاية المطاف اريد ان ينظر الناس للمطلّقة الخاطئة كأخت أو كبنت!! ارتكبت خطأ في زواجها الأول ولا شك ان الأول ليس كالثاني.
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.