﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقّينا نبأ رحيل المناضل الأحوازي المهندس السيّد عبد الرزّاق الجابري (أبو نادر)، الذي انتقل إلى جوار ربّه يوم الخميس الموافق 21 أيار/مايو 2026، في دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد مسيرةٍ طويلةٍ من النضال والعطاء الوطني.
ويُعدّ الراحل أحد أعضاء الوفد الأحوازي الثلاثيني عام 1979، ذلك الوفد الذي شكّل محطةً مفصلية في تاريخ النضال الأحوازي، وأسهم في إيصال صوت الشعب الأحوازي إلى مختلف القوى السياسية في مرحلةٍ دقيقة من تاريخ المنطقة.
وقد أصدرت عدة تنظيمات وشخصيات أحوازية في المنفى بيانات تعزية ومواساة بهذا المصاب الأليم، كما نعاه رفيق دربه الكاتب الأحوازي الأستاذ يوسف عزيزي بكلماتٍ مؤثرة، جاء فيها:
“يا أبا نادر، يا صديقي القديم العزيز، كيف أرثيك؟
أنتَ الناجي من بطش النظامين، لأنك تمسّكت بعروبتك ولم تُبدّل عهدك تجاه وطنك.”
وأضاف في ختام رثائه:
“انتهى المشوار يا أبا نادر، لكن الحلم لم ينتهِ؛ حلمك وحلمي بأن ينال شعبنا يومًا ما حقوقه المشروعة.”
لقد رحل أبو نادر بعيدًا عن المحمّرة التي أحبّها، لكنه ظلّ يحمل الأحواز في قلبه ووجدانه حتى آخر لحظات حياته.
وبهذا المصاب الجلل، يتقدّم مدير مركز دراسات عربستان الأحواز، بأحرّ مشاعر العزاء والمواساة إلى عائلة الفقيد الكريمة، وإلى عموم أهله وذويه، وإلى أبناء الشعب العربي الأحوازي، ولا سيما أبناء المحمّرة وجزيرة صلبوخ، سائلين الله تعالى أن يتغمّد الراحل بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جنّاته، ويلهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
حامد الكناني
الجمعة، 22 أيار، 2026
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.