
مركز دراسات عربستان الأحواز- بحث وتدوين: حامد الكناني– لم ينتهِ الصراع على عربستان بمجرد اختطاف أميرها وولي عهده سنة 1925. فالدولة التي أزاحت رأس النظام العربي وجدت أمامها مجتمعًا عربياً كانت فيه القوة موزعة بين الشيوخ والقبائل والعائلات، وكانت البندقية جزءًا من بنية السلطة بقدر ما كانت وسيلة للدفاع. ولهذا كان أحد أول الأسئلة التي واجهت النظام الجديد شديد البساطة في ظاهره وعميق الدلالة في حقيقته: من سيحتفظ بالسلاح بعد أن لم يعد الشيخ هو صاحب القرار؟ وفي الإجابة عن هذا السؤال بدأ فصل جديد من تاريخ المنطقة، لأن الدولة لم تكن تريد فقط إبعاد الشيخ خزعل ونجله عن رأس الإمارة العربية، بل كانت تريد أن تجعل القوة المسلحة نفسها شأنًا فارسياً لا حقًا عربياً تتصرف فيه القبيلة أو الشيخ وفق أعرافهما القديمة.
في أغسطس/آب 1925، وبعد أشهر قليلة من سقوط السلطة العربية، ظهر حجم ما كان النظام السابق يحتفظ به من السلاح. ففي تقرير بريطاني يحمل عنوان Arab Rising قال قائد القوات الفارسية لنائب القنصل البريطاني في المحمرة إن أكثر من ستة آلاف بندقية عُثر عليها مخبأة في قصر أمير المحمرة في الفيلية، وإن نحو أربعة آلاف منها كانت بريطانية الصنع، وإلى جانبها قرابة مليوني طلقة من الذخيرة. وبحسب الرواية نفسها نُقلت هذه الأسلحة والذخائر كلها إلى الأحواز. الرقم هائل إذا قورن بما ستسجله الوثائق بعد سنوات من اختطاف الشيخ بسبب عشرات البنادق، وهو يكشف أن السلطة العربية لم تكن تقوم على المكانة القبلية والاقتصادية وحدها، بل امتلكت قاعدة تسليح كبيرة بالمعايير الإقليمية.
لم تكن عملية الفيلية مجرد مصادرة مخزن. فقد أرسل خمسة عشر عربيًا ممن ألقي القبض عليهم هناك إلى الأحواز، بينما جُرد نحو ستين رجلًا آخرين من أسلحتهم، ووبخوا ثم أطلق سراحهم. ووقع تبادل لإطلاق النار بين الحامية الفارسية ومجموعة من العرب في الفيلية، ثم هاجم مسلحون عرب شاحنة تابعة لشركة النفط على الطريق الممتد بين الأحواز وحقول النفط. وهكذا كانت الأسابيع التالية لسقوط المشيخة تكشف أن انتقال السلطة لم يكن عملية إدارية هادئة؛ الجيش يبحث عن السلاح وينقله إلى الأحواز، والمقاومون العرب يتحركون، والطريق إلى مناطق النفط يدخل هو الآخر في دائرة الخطر.
كان معنى نقل البنادق إلى مدينة الأحواز أوسع من مجرد تخزينها في مكان آمن. فالأحواز كانت تتحول في تلك السنوات إلى مركز الدولة الجديد في الإقليم، وفي الوقت الذي أخذت فيه المحمرة تفقد وظيفتها كعاصمة للإمارة، أخذت الأحواز تستقبل الضباط والموظفين والسلاح المصادر. وكأن حركة البنادق نفسها ترسم انتقال السلطة: من قصر الشيخ في الفيلية إلى مخازن الدولة في الأحواز.
وبعد خمسة عشر عامًا، عاد تقرير عسكري بريطاني صدر سنة 1940 إلى هذه المرحلة بأثر رجعي، وقدم ملخصًا واضحًا لما اعتبره نتيجة للسياسة التي بدأت بعد 1925. قال التقرير إن سلطة عدد كبير من الشيوخ المحليين أُضعفت بصورة تكاد تكون كاملة، وإن القبائل جُردت من السلاح، وإن موظفين حكوميين أرسلوا إلى المراكز القبلية، فيما أُنشئت نقاط للدرك والجمارك والإيرادات. وقدّر التقرير مجموع الرجال القادرين على القتال بين القبائل العربية بنحو أربعين ألف رجل، لكنه اعترف بأن تقدير كمية السلاح التي بقيت مخفية كان أمرًا صعبًا. وما استطاع التقرير قوله بثقة أكبر هو أن السلطات منعت حمل السلاح علنًا وشددت الإجراءات ضد تهريبه، ثم قدّر أن ما ظل مخفيًا بحلول زمن إعداد التقرير ربما لم يتجاوز بضع مئات من البنادق. وهذه، مرة أخرى، تقديرات عسكرية بريطانية ينبغي أن تبقى موصوفة بهذه الصفة.
لكن الطريق بين مخازن الفيلية سنة 1925 وعبارة «بضع مئات» سنة 1940 لم يكن قصيرًا ولا مستقيمًا. لقد استغرقت عملية نزع السلاح سنوات، ولم تُطبق بالدرجة نفسها على جميع الجماعات، كما لم تكن الدولة قادرة دائمًا على نزع سلاح الأقوى أولًا. ففي أبريل/نيسان 1931 سجلت يوميات القنصل البريطاني في الأحواز وصول نحو مئتي بندقية قديمة جُمعت من قبائل الكهكيلوية إلى الأحواز، وإرسال عدد آخر إلى شيراز، وأضافت أن نحو ثلاثة آلاف بندقية قديمة كانت قد جُمعت حتى ذلك الوقت. وفي المقابل بقي أكثر من ألف مسلح من البختياريين والكهكيلوية في المنطقة الحدودية من دون نزع سلاحهم، وكانت السلطات تنظر إليهم بوصفهم مصدرًا للغارات وعدم الأمن. هذه الملاحظة مهمة لأنها تمنعنا من تصور الحملة وكأنها جرت بالتساوي على الجميع؛ فقد كانت قوة الدولة محدودة أيضًا، وكانت الأولويات والقدرة العسكرية تختلف من جماعة إلى أخرى.
وفي السياق نفسه قال الحاكم العام إن القبائل الموجودة على الجانب الإيراني، وخصوصًا العرب على الحدود العراقية، قد جُردت من أسلحتها، بينما بقيت القبائل المقابلة داخل العراق مسلحة. ولهذا طلب من متصرف العمارة أن تعمل الحكومة العراقية على نزع سلاح القبائل الواقعة من جهتها أيضًا. لم تعد البندقية هنا شأنًا داخليًا بين الدولة والقبيلة؛ أصبحت مسألة دبلوماسية عبر الحدود. فالعربي الذي جُرد من سلاحه في عربستان كان يستطيع أن يرى على بعد مسافة قصيرة فروعًا قبلية أو عشائر أخرى في العراق ما تزال تحتفظ ببنادقها، وهو ما جعل سياسة نزع السلاح متصلة مباشرة بمشكلة الحدود العراقية ـ الإيرانية.
ومنذ تلك السنوات بدأ يتضح جوهر السياسة الجديدة. لم يكن المطلوب أن تختفي البندقية من الحياة كلها، بل أن يختفي الحق المستقل في امتلاكها. الدولة هي التي تقرر من يحمل السلاح ومن لا يحمله؛ وهي التي تخزنه وتوزعه وتمنعه وتعاقب على تهريبه. ما كان في عالم المشيخة جزءًا من توازن القوة المحلية أصبح في عالم الدولة امتيازًا لا يكون مشروعًا إلا إذا صدر من السلطة المركزية.
المجتمع بعد نزع السلاح
يقدم التقرير العسكري البريطاني لسنة 1940 نظرة رجعية أكثر تفصيلًا على نتائج هذه السياسة في بعض القبائل العربية. ففي حالة بني طرف يقول التقرير إن عملية نزع السلاح استغرقت عدة سنوات، وإن مقر الإدارة الحكومية للقبيلة أصبح في الخفاجية، تحت حاكم إيراني تحرسه قوة عسكرية تقارب مئة رجل، إلى جانب الشرطة وحرس الطرق والجمارك المنتشرين على امتداد الحدود العراقية. كانت هذه الشبكة الإدارية هي الوجه الآخر لنزع السلاح؛ فالدولة لا تستطيع أن تأخذ البندقية ثم تغادر، وإنما تحتاج إلى موظف ونقطة شرطة وطريق وجمارك وإيرادات لضمان ألا تعود القوة القديمة في صورة جديدة.
ويربط التقرير وضع بني طرف أيضًا بأحداث 1928، مشيرًا إلى انتفاضة في تلك السنة وإلى تدمير جواميس خلال الأحداث، ثم إلى سوء المحاصيل وما أعقبه من إفقار قسم من السكان وهجرة بعضهم بحثًا عن العمل في الأحواز وعبادان. وتنبغي هنا ملاحظة أن الرواية تأتي من تقرير عسكري بريطاني لاحق؛ لكنها، حتى ضمن حدودها، تربط نزع السلاح والتحول السياسي بتحول اجتماعي واقتصادي: بعض رجال المجتمع القبلي الذي كان يستند إلى الأرض والماشية بدأ يدخل المدينة بوصفه عاملًا.
أما بنو تميم أو بنو مالك، فيصفهم التقرير بأنهم أصبحوا منزوعي السلاح وتحت السيطرة المباشرة للسلطات الإيرانية، وأن شيوخهم أُلزموا بالإقامة في القاجرية جنوب غربي الأحواز، تحت إشراف الحكومة. كانت هذه صورة أكثر وضوحًا لتقليص استقلال الزعامة؛ الشيخ لم يفقد السلاح وحده، بل فقد حرية الحركة التي تسمح له بأن يقيم بين جماعته بعيدًا عن المراقبة المباشرة. وفي المقابل أشار التقرير إلى أن بني لام ربما احتفظوا بنسبة أكبر من السلاح بسبب قربهم من الحدود العراقية، وهو ما يعيدنا إلى العامل الذي ظل يعوق المشروع كله: الحدود تستطيع أن تكون طريقًا للسلاح بقدر ما هي خط لمنعه.
وفي المحمرة وعبادان يظهر المحيسن، وهم القبيلة التي ارتبطت تاريخيًا بالشيخ خزعل. يقدرهم التقرير العسكري بنحو أربعة وثلاثين ألف نسمة، بينهم قرابة سبعة آلاف رجل قادر على القتال. ويقول إنه بعد إبعاد الشيخ جرى نزع سلاحهم، مع احتمال بقاء عدد محدود من البنادق مخفيًا، ثم أصبح التعامل المالي والإداري يتم مباشرة مع الحكومة من خلال رؤساء الفروع. بهذا المعنى لم تختفِ البنية القبلية، لكنها فقدت مركزها السياسي القديم: رؤساء الفروع بقوا، لكن الجباية والإدارة أصبحت تمر من خلال الدولة.
كان ذلك هو التغيير الأكبر الذي وقع بين 1925 ونهاية الثلاثينيات. المشيخة سقطت، ونُزعت كميات كبيرة من السلاح، وكُسرت قدرة عدد من الشيوخ على التصرف بوصفهم مراكز مستقلة للقوة، وانتشر موظفو الدولة والدرك والجمارك والإيرادات في المناطق القبلية. لكن التقرير نفسه يقر بأن معرفة حجم السلاح المخفي بقيت تقديرية، وهو اعتراف مهم؛ لأن منع حمل البندقية في العلن لا يعني بالضرورة أن كل بندقية دخلت مخزن الدولة.
سقوط رضا خان وعودة البندقية 1941–1943
بدا في سنة 1940 أن الدولة قطعت شوطًا بعيدًا في احتكار السلاح، لكن الحرب العالمية الثانية أثبتت أن هذه النتيجة لم تكن نهائية. فمع سقوط رضا خان وضعف المركز وإعادة توزيع القوات الإيرانية، أصبحت أجزاء من الريف أكثر قدرة على الحركة، وعادت البنادق التي بقيت مخفية أو دخلت من الحدود إلى الظهور. لم تعد عربستان سنة 1943 هي عربستان سنة 1925؛ المشيخة لم تعد موجودة، والدولة امتلكت مؤسسات أوسع، لكن ضعفها المؤقت سمح للسؤال القديم بأن يعود: هل تستطيع القبائل استعادة جانب من القوة التي انتُزعت منها؟
في هذه البيئة عاد الشيخ كاسب/چاسب بن خزعل إلى المشهد، وتقول الاستخبارات البريطانية إنه كان يرافقه حرس شخصي يقدر بنحو مئتي عربي مسلح، وإنه ربما يستطيع حشد تأييد عربي لمقاومة استئناف السلطات الإيرانية لعمليات نزع السلاح، وهي العمليات التي كانت قد تعطلت عندما نُقلت القوات إلى مهمات أخرى. ينبغي إبقاء «إمكان حشد التأييد» في إطار التقدير الاستخباري، لكن مجرد ظهور كاسب ومعه رجال مسلحون يكشف أن قضية السلاح لم تُدفن مع أبيه.
وكانت بني طرف في قلب المحاولة الجديدة. في تقرير مؤرخ 15 مارس/آذار 1943 قالت القنصلية البريطانية في الأحواز إن الطائرات الإيرانية المخصصة للعملية وصلت، وإن رتلًا عسكريًا تمركز في البسيتين، بينما تحركت أرتال أخرى نحو الخفاجية والحويزة. وسجل التقرير حالة قلق شديد بين العرب، وقال إن بعضهم أبدى استعدادًا لتسليم السلاح إذا حضر ممثل بريطاني أو حصلوا على تأكيد بأن نزع سلاحهم يتم أيضًا برغبة السلطات البريطانية. تكشف هذه النقطة مقدار ما بقي من أثر بريطانيا في الذاكرة السياسية المحلية؛ بعض السكان لم يكن يرى الحكومة الإيرانية وحدها طرفًا في المسألة، بل كان يريد أن يعرف موقف القوة التي ارتبط اسمها تاريخيًا بالشيخ وبجنوب الإقليم.
غير أن وثيقة لاحقة صححت جانبًا من المعلومات الأولى المتعلقة بالطائرات. فبحسب الرواية التالية وصلت ثلاث طائرات فعليًا في 24 مارس، وفي اليوم التالي، 25 مارس 1943، ألقت منشورات على مناطق بني طرف تعلن «حسن نية» الحكومة وتطلب ممن يحمل سلاحًا بصورة غير قانونية أن يسلمه خلال سبعة أيام. من المهم إبقاء اختلاف التقريرين بدل محاولة تسويته من عندنا: وثيقة 15 مارس تحدثت عن وصول الطائرات المخصصة للعملية، فيما سجل التقرير اللاحق وصول الطائرات الثلاث فعليًا في 24 مارس. قد يعكس ذلك معلومات أولية غير دقيقة، وهو ما تقوله المادة نفسها.
وفي 31 مارس حضر القنصل البريطاني مباحثات بين بني طرف وقائد القوات الإيرانية، وسجل أن الطرفين كانا يرغبان في تجنب الصدام، لكن تسليم السلاح سيستغرق وقتًا ويظل معقدًا. كان هذا مشهدًا مختلفًا عن مصادرة قصر الفيلية سنة 1925؛ الدولة لا تواجه مخزن شيخ سقط حكمه، بل مجتمعًا قبليًا واسعًا يحتاج إلى المفاوضة والضغط والمهل، وربما إلى القوة الجوية أيضًا.
كاسب وبني طرف: اعتراضان لا مشروع واحد
في 15 مايو/أيار 1943 كتب القنصل أن بني طرف استفادوا من انشغال الجيش الإيراني بأحداث أخرى، ومنها الوضع البختياري ودخول كاسب بن خزعل، فأبطؤوا عملية التسليم. لكن التقرير نفسه يسجل حقيقة مهمة: بني طرف لم ينضموا إلى كاسب، ولم يظهر شيخ منهم في معسكره بالقاجرية. وهذه النقطة أساسية لفهم السياسة العربية في الإقليم؛ رفض نزع السلاح لم يكن مساويًا للولاء لآل خزعل، كما أن الاعتراض على الدولة لم يكن مشروعًا واحدًا تتجمع تحته القبائل كلها.
ومع ذلك لم تتوقف العملية نهائيًا. ففي تقرير استخباري مؤرخ 7 يونيو 1943 ورد أن بني طرف واصلوا التسليم رغم الاضطراب، وأنهم كانوا قد سلموا أكثر من خمسمئة بندقية بحلول نهاية مايو. كانت هذه بداية طويلة، لا حسمًا نهائيًا؛ فالعدد سيكبر لاحقًا، لكن ما جرى في ربيع 1943 أكد أن الدولة، حتى في لحظة ضعف، لم تتخل عن المبدأ الذي رسخته في عهد رضا خان.
وهكذا عادت البندقية إلى قلب العلاقة بين الدولة والمجتمع بعد 1941، لكنها عادت في عالم مختلف. الشيخ يستطيع أن يظهر من جديد، والقبيلة تستطيع أن تبطئ أو تفاوض أو تعبر إلى العراق، لكن المؤسسات التي قامت بعد 1925 لم تختفِ. وكان العام التالي سيشهد الانتقال من محاولة محدودة في بني طرف إلى مشروع أوسع لنزع سلاح القبائل العربية في أنحاء الإقليم.
من حملة على قبيلة إلى مشروع لنزع سلاح شعب عربستان
خلال سنة 1944 لم تعد الحكومة تفكر في بني طرف وحدهم. ما بدأ في 1943 عملية مرتبطة بمنطقة بعينها أخذ يتحول إلى خطة جغرافية وقبلية واسعة تشمل الإقليم من الحويزة وسهل ميسان غربًا إلى الفلاحية والجراحي وهنديان ومعشور شرقًا وجنوبًا. وهذه هي النقطة التي تجعل وثائق 1944 شديدة الأهمية؛ فهي لا تتحدث عن «نزع سلاح العرب» بعبارة عامة، بل تعدد القبائل والمناطق وتقدر ما لديها من البنادق، ثم تربط هذا التقدير بقوات ومهل ومراكز تسليم محددة.
بحسب الخطة المنسوبة إلى العميد أو الجنرال همايوني Humayuni، كان التقدير أن بني طرف يملكون نحو ثلاثة آلاف بندقية، وأن بني تميم وبني مالك يملكون نحو خمسمئة، وأن المحيسن والدزّي/ديسي والنصار يملكون معًا نحو ألفي بندقية، فيما قدرت أسلحة الكعب والقبائل المحيطة بالفلاحية بنحو ثمانمئة إلى ألف، وأسلحة القبائل الواقعة حول الجراحي وهنديان وبندر معشور بنحو أربعمئة بندقية. وتقول المادة إن قرابة ألف بندقية كانت قد جُمعت بالفعل قبل بدء هذه المرحلة الأوسع. هذه الأرقام تقديرات عسكرية لا إحصاءً نهائيًا لما كان مخفيًا، لكنها تقدم لأول مرة صورة شبه خريطة لتوزع السلاح وفق منظور القيادة.
وكان البريطانيون جزءًا من سياق العملية، وإن لم يكونوا الجهة المنفذة. ففي مرحلة من التحضير لعملية ضد بني طرف كان من المخطط تحريك القوات في 20 فبراير، وارتبط التنفيذ بوصول طائرات إيرانية. واعترض الجانب البريطاني على استخدام شاحنات عسكرية بريطانية لنقل القوات الإيرانية، لأن ذلك كان سيجعل بريطانيا تبدو مشاركة مباشرة في عملية عسكرية ضد العرب؛ لذلك جرى البحث عن وسائل نقل مدنية. هذه الحادثة تكشف الفرق بين الرغبة البريطانية في تجنب صورة المشاركة المباشرة وبين موقف سياسي أوسع لم يكن يعارض أصل عملية تقليل السلاح.
ويتضح ذلك بصورة أكثر صراحة في مراسلات 1944. فبعد عملية في المنطقة التي تسميها الوثائق البريطانية قوماط جُمعت نحو ألف بندقية، ثم قدر المسؤولون أن بين ستة آلاف وسبعة آلاف بندقية إضافية ما تزال في أيدي عرب الأحواز. ويذكر السفير البريطاني أنه لم يعترض على استدعاء بني طرف لتسليم السلاح، وربط تخفيض عدد البنادق غير المرخصة بأمن الإقليم بعد الحرب وبمصالح شركة النفط الأنجلو-إيرانية. وهذا مهم لأن بريطانيا لم تكن مراقبًا منزوع المصلحة؛ فحتى عندما رفضت أن تظهر شاحناتها العسكرية في الحملة، كان ممثلها السياسي يرى في خفض عدد الأسلحة نتيجة تخدم الأمن والمصالح النفطية البريطانية
الدولة تلقي أمرها من السماء
في 23 أكتوبر/تشرين الأول 1944 تحولت السياسة إلى نص رسمي مباشر. أصدرت وزارة الحرب ـ الفرقة العاشرة في الأحواز، بتوقيع الجنرال همايوني، أمرًا موجهًا إلى شيوخ وكدخدوات وعشائر بني طرف والحويزة والشرفة ، معلنة أن الحكومة قررت «إقامة الأمن والنظام في منطقة سهل ميسان» من خلال جمع جميع الأسلحة غير المرخصة. وأمرت أصحابها بتسليمها إلى القوات الموجودة في البسيتين/بستان، والخفاجية/سوسنگرد، والحويزة مقابل إيصالات رسمية.
ولم يكن الأمر فضفاضًا؛ وضع مهلاً مختلفة بحسب المكانة الاجتماعية. خمسة أيام للشيوخ وأقاربهم، وخمسة أيام للكدخدوات، وسبعة أيام لأفراد العشائر، على أن يمر السلاح عبر الشيوخ إلى أقرب حامية. وهددت الوثيقة بأن المخالف، وكذلك الشيخ المسؤول، سيكون عرضة لـ«عقوبة شديدة». وهنا تظهر مرة أخرى المفارقة التي رافقت المركزية منذ الثلاثينيات: الدولة تريد أن تسلب الشيخ استقلاله العسكري، لكنها تستخدم سلطته الاجتماعية لكي يجمع لها سلاح رجاله.
وفي مقابل التهديد لم تقدم الحكومة العصا وحدها. فقد وعدت بالعفو عن جماعات ارتكبت مخالفات سابقة إذا أطاعت، وتحدثت عن اتخاذ إجراءات ضد الاعتداءات القادمة من الجانب العراقي، كما تناولت الأراضي والتعليم والحبوب والبذور الحكومية. كانت الدولة تقول، في مضمون الأمر، إن تسليم البندقية لن يكون عملية أمنية منفصلة، بل جزءًا من علاقة جديدة تعد فيها الحكومة بالحماية والخدمات والأرض والتعليم. وهذا ما يجعل الوثيقة أكثر من منشور عسكري؛ إنها صورة مصغرة للعقد الذي تحاول الدولة فرضه: تتخلى الجماعة عن القوة المستقلة، وتتولى الدولة الأمن وما يرتبط به من موارد وخدمات.
وكان حجم القوة المخصصة للعملية يوضح أن الحكومة لم تكن تعتمد على الإقناع وحده. تذكر التقارير كتيبتين من المشاة، وثلاثمئة فارس، ومدفعية، وعشر طائرات. وألقي الأمر من الجو باللغة العربية، وعلّق القنصل البريطاني بأن العربية المستخدمة فيه «ليست جيدة جدًا». استُدعي الشيوخ وأعلنوا الطاعة، لكن النتيجة الأولى لم تكن بالمستوى الذي توقعه همايوني؛ فلم تجمع في المرحلة الأولى سوى نحو 350 بندقية. كانت الطائرات والمدفعية موجودة، لكن البنادق لم تخرج من البيوت بالسرعة التي أرادها الجيش.
من 350 إلى 1,500 بندقية
استمرت العملية، وارتفعت الأرقام تدريجيًا. يقول التقرير السنوي البريطاني لسنة 1944 إن بني طرف سلموا نحو 1,300 بندقية، وإن المقاومة الفعلية اقتصرت على قسم صغير فر إلى العراق. ثم تذكر تقارير لاحقة رقمًا يصل إلى نحو 1,500 بندقية جُمعت من القبيلة. ولا يلزم أن يكون الرقمان متعارضين؛ الأول يعكس مرحلة من مراحل الجمع، والثاني يبدو تحديثًا لاحقًا بعد استمرار الحملة.
لكن انتقال المعارضين إلى العراق جعل العملية تتجاوز مرة أخرى حدود الإقليم. بدأت مباحثات بين الحكومتين الإيرانية والعراقية بشأن من فروا: هل يعادون إلى إيران، أم يجردون من السلاح داخل الأراضي العراقية؟ وهكذا ظلت الحدود تعمل بوصفها ثغرة في المشروع المركزي؛ تستطيع الدولة أن تضع حامية في البسيتين، لكن العشيرة تمتد إلى عالم اجتماعي لا ينتهي عند نقطة الجمارك.
وتمنح إحدى الروايات اسمًا لهذا الاعتراض. فقد ذكرت الاستخبارات البريطانية الشيخ يونس العاصي بوصفه رجلًا رفض تسليم سلاحه خلال عمليات نوفمبر وفر مع بعض أتباعه إلى العراق. ثم عاد في وقت لاحق وانضم إليه بعض الشيوخ، وهاجموا قرى عربية قرب البسيتين وأحرقوا بيوتًا واستولوا على مواشٍ. وردت جماعات من الشيوخ الموالين للحكومة على الهجوم، وألقي القبض على ثمانية عشر شخصًا قيل إنهم سيحاكمون عسكريًا، بينما اختفى يونس آسي. تكشف هذه الحادثة أن الانقسام لم يكن ببساطة «العرب في مواجهة الدولة»؛ فقد وقفت جماعات عربية مع الحكومة في مواجهة جماعات عربية أخرى، وأصبحت الدولة قادرة على استخدام الانقسامات والولاءات المحلية في تثبيت النظام الجديد.
اكتمال الدورة الكبرى لنزع السلاح
لم تتوقف حملة 1944 عند دشت ميشان. فبمجرد أن أصبح لدى الدولة جهاز قادر على نقل القوات وإلقاء المنشورات واستدعاء الشيوخ وربط العفو بتسليم السلاح، بدأت العملية تمتد من غرب عربستان إلى مناطق أخرى. وبهذا تحولت الحملة من مسألة بني طرف إلى مشروع يطال القبائل والمجالات العربية من المحمرة وعبادان إلى الفلاحية وخلف آباد وهنديان ومعشور.
يقدم التقرير السنوي لسنة 1944 تسلسلًا واضحًا: قرابة ألف بندقية جُمعت من عرب قوماط، ثم نحو 1,300 من بني طرف، وبعدها بدأ بنو تميم بتسليم أسلحتهم. وتذكر تقارير أخرى أن نحو 700 بندقية جُمعت من بني تميم والبَاوية، وأن هذه العملية عُدت نهاية «المرحلة الثانية» من حملة نزع سلاح العرب. لكن الحكومة الإيرانية نفسها لم تقبل كل التقارير الميدانية بلا تحفظ؛ فقد شككت في أن العملية نُفذت بالكفاءة والحياد اللذين ادعاهما القائد المحلي، وقررت إرسال ضابط خاص للتحقيق. وهذه التفصيلة مهمة لأنها تكشف أن الجهاز المركزي لم يكن كتلة واحدة منسجمة؛ كان يمكن للمركز أن يشك في ضباطه ويحقق في طريقة تنفيذهم للحملة.
ثم انتقلت العمليات إلى مناطق بين الأحواز وبندر شاهبور، وشرق الأحواز قرب الخلفية/خلف آباد، وإلى جزيرة عبادان. وتقدم اليوميات أرقامًا أكثر تحديدًا للمراحل اللاحقة: المحمرة وعبادان نحو 1,500 قطعة سلاح، الفلاحية/شادگان نحو 750، وخلف آباد وهنديان نحو 400. وعند الوصول إلى هذه المرحلة وصفت الوثائق نزع السلاح بأنه يقترب من الاكتمال.
وعندما حاول البريطانيون جمع نتيجة الحملات كلها، ظهر تقدير مرتفع يصل إلى نحو خمسة آلاف بندقية جُمعت من العرب. لكن التقرير نفسه أضاف ملاحظة لا تقل أهمية عن الرقم: معظم البنادق التي سُلّمت كانت قديمة أو شديدة القِدم. ويترك ذلك احتمالًا لا يمكن إثبات حجمه من الوثيقة وحدها، لكنه يفسر شكوك المسؤولين: ربما كان بعض السكان يسلم البنادق الأقل قيمة ويحتفظ بالأحدث مخفية. المادة الأصلية نفسها تشير إلى هذا الاحتمال على سبيل الاستنتاج، لا بوصفه واقعة مثبتة.
وكان للعشائر اعتراض عملي مفهوم على السياسة. فقد قالت إن نزع سلاحها يتركها مكشوفة أمام قبائل عراقية مجاورة، وأمام جماعات أخرى داخل إيران لم تُجرد بالقدر نفسه. وسجل التقرير البريطاني تفسيرًا لافتًا: المشكلة، بحسب تقديره، أن الحكومة لم تكن تملك قوة كافية لنزع سلاح الأقوى أولًا، ولذلك بدأت بالجماعات الأضعف. إذا صح هذا التقدير، فإنه يجعل السياسة أبعد من صورة قانون واحد يطبق بالتساوي؛ فقد كانت القدرة العسكرية للدولة نفسها تحدد ترتيب من يُنزع سلاحه ومن يبقى مسلحًا فترة أطول.
وهكذا يتغير معنى رقم «خمسة آلاف بندقية». ليس مجرد إنجاز عسكري؛ وراءه جماعات متفاوتة القوة، وأساليب مختلفة من المساومة والفرار، وشيوخ تعاونوا، وآخرون قاوموا، وحدود عراقية بقيت مفتوحة جزئيًا، وسلاح قديم سُلّم، وسلاح آخر ربما ظل مخفيًا. كانت الدولة تقترب من احتكار القوة، لكنها لم تصل إليه بخط مستقيم.
الخريطة التي تغيرت أسماؤها
وخلال قراءة هذه الوثائق تظهر مشكلة لغوية وجغرافية ذات دلالة تاريخية. فالأرشيف يستخدم أسماء قديمة وأخرى رسمية جديدة، لأن الحكومة الإيرانية غيرت خلال هذه المرحلة أسماء عدد من المدن والمناطق. تسجل المادة الانتقالات التالية: المحمرة إلى خرمشهر، الحويزة إلى هويزه، وسهل ميسان إلى دشت ميشان، والفلاحية إلى شادگان، والبسيتين إلى بستان، والخفاجية إلى سوسنگرد. ولهذا فإن البحث الأرشيفي يحتاج إلى استخدام الاسمين معًا؛ فالمكان واحد، لكن الوثيقة قد تتحدث عنه بلغة زمنين مختلفين.
وبحلول نهاية هذه الدورة يمكن رسم التسلسل بصورة أوضح مما تسمح به العبارة العامة «نزع سلاح العرب». بدأ الأمر بعد سقوط خزعل سنة 1925 بمصادرة مخزونات ضخمة من السلاح والذخيرة في الفيلية؛ ثم امتدت عمليات طويلة في أواخر العشرينيات والثلاثينيات لتجريد القبائل، ولا سيما بني طرف والمحيسن وغيرهما؛ وبعد سقوط رضا خان عاد السلاح نسبيًا إلى الظهور؛ ثم جاءت حملات 1943–1944 المنظمة، وبدأت ببني طرف قبل أن تمتد إلى بني تميم والبَاوية والكعب والمحيسن والفلاحية والجراحي وهنديان ومعشور، وإلى المحمرة وعبادان وخلف آباد. وبذلك لا نملك وصفًا عامًا فحسب، بل أسماء القبائل، وتقديرات البنادق، والقوات المستخدمة، ومراحل التنفيذ، وأرقام الجمع التي سجلتها التقارير.
من مخزن الفيلية إلى منشورات الطائرات
بين 1925 و1944 تغير معنى البندقية في عربستان بصورة جذرية. في البداية كانت آلاف البنادق موجودة في مخازن مرتبطة بسلطة الشيخ، وكانت القبيلة تحمل السلاح باعتباره جزءًا من قدرتها على الدفاع والحركة والتفاوض. وبعد سقوط خزعل لم تكتفِ الدولة بنقل تلك البنادق إلى الأحواز؛ شرعت في تفكيك النظام الذي جعل وجودها ممكنًا أصلًا. أضعفت الشيوخ، وأرسلت الموظفين، وأنشأت نقاط الدرك والجمارك والإيرادات، وربطت القبائل بالحاكم، ومنعت حمل السلاح في العلن، وطاردت تهريبه، ثم عادت بعد سقوط رضا خان لتنفذ حملة جديدة حين ظهر أن المسألة لم تُحسم بالكامل.
لكن هذا التاريخ لا يروى بدقة إذا قيل إن الدولة نزعت السلاح وانتهى الأمر. العملية استغرقت سنوات، وكان تطبيقها متفاوتًا. بعض الجماعات بقيت مسلحة أكثر من غيرها، وبعض السكان عبروا إلى العراق، وبعض الشيوخ تعاونوا مع الحكومة ضد شيوخ آخرين، وبعض البنادق المسلمة كانت قديمة، فيما ظل حجم السلاح المخفي موضع تقدير. كما أن بريطانيا، التي تجنبت الظهور طرفًا مباشرًا في الحملة، رأت في تخفيض عدد البنادق مصلحة للأمن والنفط. وهكذا اشترك في صناعة النتيجة الجيش الإيراني، والجندرمة، والشيوخ المحليون، والحدود العراقية، والموقف البريطاني، ومصالح النفط.
ولعل أكثر الصور تلخيصًا للتحول تقع بين مشهدين تفصل بينهما نحو عشرين سنة. في المشهد الأول، سنة 1925، تقول الوثيقة إن أكثر من ستة آلاف بندقية ومليوني طلقة عُثر عليها في قصر الشيخ في الفيلية. وفي المشهد الثاني، سنة 1944، تطير عشر طائرات فوق مناطق بني طرف، ويسقط من السماء منشور عربي يحدد للشيوخ والكَدخدوات وأفراد العشائر عدد الأيام التي يملكونها لتسليم بنادقهم إلى حاميات الدولة.
بين المشهدين لم تختفِ البندقية فقط من يد الشيخ.
تغيرت الجهة التي تدعي الحق في تقرير من يحملها، ومتى، ولماذا.
وهذا هو جوهر الانتقال من السيادة العربية إلى الإحتلال الأجنبي في عربستان.
المصادر:
- Qatar Digital Library، تقرير بريطاني بعنوان Arab Rising، أغسطس/آب 1925؛ بشأن العثور في قصر شيخ المحمرة في الفيلية، وفق ما أبلغه قائد القوات الفارسية، على أكثر من 6,000 بندقية، منها قرابة 4,000 بريطانية الصنع، ونحو مليوني طلقة، ونقلها إلى الأحواز، وإرسال 15 معتقلًا عربيًا إليها، ونزع سلاح نحو 60 آخرين، والاشتباك في الفيلية والهجوم على شاحنة شركة النفط.
- Qatar Digital Library، التقرير العسكري البريطاني لسنة 1940 عن Arabistan (Khuzistan)؛ بشأن نتائج السياسة بعد إبعاد خزعل، ونزع السلاح، وإرسال الموظفين، وإنشاء مراكز الدرك والجمارك والإيرادات، وتقدير القوة القتالية العربية بنحو 40 ألف رجل.
- Qatar Digital Library، يوميات القنصل البريطاني في الأحواز، أبريل/نيسان 1931؛ بشأن نحو 200 بندقية وصلت الأحواز، ونحو 3,000 بندقية جُمعت حتى ذلك التاريخ، وبقاء أكثر من 1,000 مسلح من البختياريين والكهكيلوية.
- التقرير العسكري البريطاني لسنة 1940؛ الأقسام الخاصة ببني طرف وبني تميم/بني مالك وبني لام والمحيسن.
- تشير المادة المرفقة إلى IOR/L/PS/10/1091 بوصفه ملفًا ينبغي الرجوع إليه تفصيليًا لاستخراج مادة 1923–1925 المتعلقة بعربستان والمحمرة والأحواز والشيخ خزعل والسلاح؛ ولم تضف المادة أرقام الأوراق التفصيلية، ولذلك لا أضعها تخمينًا.
- Qatar Digital Library، الاستخبارات البريطانية، 1943 تقريبًا؛ بشأن چاسب بن خزعل وحرسه المقدر بنحو 200 عربي مسلح، والتقدير الخاص بإمكان حشد تأييد لمقاومة استئناف نزع السلاح. .
- Qatar Digital Library، تقرير القنصلية البريطانية في الأحواز، 15 March 1943؛ التحركات العسكرية نحو البسيتين والخفاجية والحويزة وقلق السكان وموقف بعضهم من حضور ممثل بريطاني.
- تقرير 24–25 March 1943؛ وصول ثلاث طائرات وإلقاء منشورات بمهلة سبعة أيام.
- تقارير 31 March و15 May و7 June 1943؛ المفاوضات، وتباطؤ التسليم، وعدم انضمام بني طرف إلى كاسب، وتسليم أكثر من 500 بندقية حتى نهاية مايو.
- Qatar Digital Library، يوميات القنصلية البريطانية في الأحواز، 1944؛ خطة الجنرال همايوني وتقديرات البنادق لدى بني طرف وبني تميم وبني مالك والمحيسن والدزّي/ديسي والنصار والكعب ومناطق الجراحي وهنديان وبندر معشور.
- المصدر نفسه؛ التحضير للعملية العسكرية ضد بني طرف، والاعتراض البريطاني على استخدام الشاحنات العسكرية البريطانية، والقوة التي شملت مشاة وفرسانًا ومدفعية وطائرات.
- مراسلات السفارة البريطانية سنة 1944؛ بشأن جمع نحو 1,000 بندقية في قوماط، وتقدير 6,000–7,000 بندقية إضافية، وموقف السفير الذي لم يعترض على استدعاء بني طرف وربط خفض السلاح بأمن الأحواز ومصالح شركة النفط.
- وزارة الحرب، الفرقة العاشرة في الأحواز، 23 October 1944، أمر الجنرال همايوني الموجه إلى بني طرف والحويزة والشرافة، بشأن مهل التسليم ومراكز البسيتين والخفاجية والحويزة والعفو والأرض والتعليم والحبوب والبذور.
- التقرير السنوي البريطاني لسنة 1944 وتقارير الاستخبارات اللاحقة؛ بشأن 1,300 ثم نحو 1,500 بندقية من بني طرف، والفرار إلى العراق وقضية الشيخ يونس آسي.
- Qatar Digital Library، تقارير الاستخبارات البريطانية حول «المرحلة الثانية» من حملة نزع السلاح؛ نحو 700 بندقية من بني تميم والبَاوية، وقرار إرسال ضابط خاص للتحقيق في كفاءة التنفيذ وحياده.
- التقرير البريطاني اللاحق عن اكتمال عمليات الجنرال همايوني؛ تقدير مرتفع يصل إلى 5,000 بندقية، مع الإشارة إلى أن معظمها قديم أو متقادم واحتجاج القبائل على عدم توازن نزع السلاح.
- التقرير السنوي البريطاني لسنة 1944 واليوميات اللاحقة؛ قوماط نحو 1,000، بني طرف نحو 1,300، ثم بني تميم، والعمليات بين الأحواز وبندر شاهبور وشرق الأحواز وجزيرة عبادان.
- اليوميات اللاحقة؛ المحمرة وعبادان 1,500 قطعة، الفلاحية 750، خلف آباد وهنديان 400، واقتراب الحملة من الاكتمال.
- الملاحظات الجغرافية في الوثائق البريطانية المتعلقة بتغير الأسماء الرسمية للمحمرة والحويزة والفلاحية والبسيتين والخفاجية والمنطقة المرتبطة ببني طرف.
تشرفنا بزيارتكم ونتمنى دائما أن ننول رضاكم.